أخبارالتوثيقتقاريرتقارير ميدانية

بين قضيتي نور الدوس وفرح الحمود.. غضب متصاعد ومطالبات بالعدالة في درعا

تجمع أحرار حوران _ منى علي

أعادت جريمتا مقتل الطفلتين نور الدوس وفرح الحمود إلى واجهة المشهد في محافظة درعا، وسط تصاعد حالة الغضب الشعبي ومطالبات متزايدة بكشف الحقيقة، ومحاسبة جميع المتورطين، ومراجعة أداء المؤسسات الأمنية والقضائية في التعامل مع مثل هذه القضايا.

في قضية فرح الحمود، نظم أهالي بلدة غباغب وقفة تضامنية طالبوا خلالها بالإسراع في كشف نتائج التحقيقات وإنزال أشد العقوبات بحق الجناة. وقالت والدة الطفلة خلال الوقفة: “أطالب بملاحقة كل من ارتكب وشارك في جريمة قتل ابنتي، ومحاسبة جميع المتورطين.”

وجاءت الوقفة بعد أيام من العثور على فرح مقتولة داخل مستودع للتبن، فيما لا تزال نتائج التحقيقات الرسمية في القضية بانتظار الإعلان عنها، وهو ما يزيد من حالة الترقب لدى ذوي الطفلة وسكان المنطقة.

أما في قضية نور الدوس، فقد أعلنت النيابة العامة في نوى توقيف ثلاثة مشتبه بهم، وأوضحت أن التحقيقات الأولية تشير إلى أن الطفلة توفيت نتيجة الضرب المبرح، مع توقيف متهمين بجرائم القتل وإخفاء الجثمان والتستر على الجريمة.

ورغم هذه التطورات، يطالب ذوو نور بفتح تحقيق لا يقتصر على الجريمة نفسها، بل يشمل أيضاً مراجعة الشكاوى التي قالوا إنهم تقدموا بها قبل مقتلها، والتحقق من مدى الاستجابة لها، وتحديد أي تقصير محتمل في إجراءات الحماية.

وبين القضيتين، تتكرر مطالب الأهالي بضرورة الوصول إلى العدالة الكاملة، وعدم الاكتفاء بمحاسبة المنفذين فقط، بل كشف جميع الملابسات وإعلان نتائج التحقيقات للرأي العام.

كما يرى كثير من أبناء درعا أن تكرار هذه الجرائم، وما رافقها من جدل حول الإجراءات السابقة والتحقيقات الجارية، يستدعي مراجعة جدية لآليات حماية الأطفال، وتعزيز أداء القضاء والأجهزة الأمنية، بما يسهم في استعادة ثقة المواطنين بمؤسسات العدالة.

وبالنسبة لذوي الضحيتين، فإن العدالة الحقيقية لا تتحقق إلا بكشف الحقيقة كاملة، ومحاسبة كل من يثبت تورطه أو تقصيره، وضمان عدم تكرار مثل هذه المآسي مستقبلاً.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى