أخبارتقاريرتقارير ميدانية

“مشوار البحث عن بدل نقل”  كيف تحولت وسائل النقل إلى عبء يلتهم رواتب المعلمين والموظفين؟؟

تجمع أحرار حوران _ علاء المقداد

تحولت رحلة التنقل اليومية للمعلمين والموظفين بين القرى في ريف درعا إلى رحلة شاقة ومكلفة، تستنزف الجزء الأكبر من دخلهم الشهري، ومع تفاقم الأزمات الاقتصادية، وارتفاع أسعار المحروقات، يواجه هؤلاء ضغوطاً متزايدة ناتجة عن غلاء تعرفة الركوب، واستغلال بعض أصحاب الباصات والسرافيس لحاجتهم الملحة للوصول إلى أماكن عملهم.

غلاء فاحش

أصبحت تكاليف النقل، العقبة الأكبر التي تهدد استقرار المعلمين العاملين في المدارس الريفية، حيث يؤكد عدد كبير منهم أن تعرفة النقل العشوائية التي يفرضها السائقون تقتطع جزء لا يستهان به من رواتبهم، وفي بعض الأحيان يتجاوز المصروف اليومي للمواصلات قيمة أجر اليوم الفعلي للعمل.

 هذا الواقع يضع المعلمين وخاصة “الوكلاء” أمام خيارين، أحلاهما علقم، إما الإستمرار في العمل وتحمل الخسائر، أو الانقطاع عنه والبقاء دون عمل، وذلك بحسب شهادة عدد من المعلمين الوكلاء.

مظاهر الاستغلال وغياب الرقابة

يشتكي الركاب من ممارسات غير قانونية يفرضها بعض أصحاب السرافيس والباصات، مستغلين قلة وسائل النقل المتاحة في أوقات الذروة.

وتتمثل أبرز مظاهر هذا الإستغلال في التعرفة المزاجية من خلال تقاضي مبالغ إضافية تفوق التعرفة الرسمية المحددة من الجهات المعنية بحجة شراء الوقود بسعر مرتفع، حيث بلغت قيمة التعرفة من بلدة معربة إلى بلدة الجيزة بريف درعا الشرقي 20 ألف للراكب في الباص الذي يتسع ل22 راكب، علماً أنه قبل أسبوع فقط كانت التعرفة 10 آلاف إلى 15 ألف لنفس المسافة.

كما يشتكي الركاب من التحميل الزائد في المواصلات، من خلال حشر الركاب بأعداد تفوق الطاقة الاستيعابية للمركبة، مما يسبب معاناة إضافية للمعلمين وسط غياب تام لوسائل الراحة والأمان.

مطالبات بحلول عاجلة

أمام هذا الوضع المتأزم، يطالب الموظفون والمعلمون الجهات الحكومية والرقابية بالتدخل السريع لوضع حد لهذه التجاوزات عبر تفعيل الرقابة المرورية الصارمة ومعاقبة السائقين غير الملتزمين بالتعرفة الرسمية أو الذين يمتنعون عن إكمال خطوط سيرهم.

وكذلك تأمين وسائل نقل حكومية وتخصيص باصات نقل حكومية أو خطوط استثمارية مدعومة لنقل الموظفين والمعلمين من وإلى القرى بأسعار رمزية.

كما يطالب المتضررون تعديل تعويضات التنقل من خلال رفع قيمة بدل النقل الممنوح للموظفين بما يتناسب مع الارتفاع الحقيقي والفعلي لأسعار المواصلات الحالية.

وتبقى أزمة المواصلات بين القرى والمدن جرحاً نازفاً في جسد الوظيفة العامة، تستدعي حلولاً جذرية تضمن كرامة المعلم والموظف وتحميه من الاستغلال، ليتمكن من أداء واجبه المهني والتعليمي دون أن تثقله أعباء الطريق.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى