أخبارتقاريرتقارير ميدانية

بندورة حوران مهددة بالتوقف… المزارعون يطالبون بإنقاذ المحاصيل

تجمع أحرار حوران _ عامر الحوراني

تتجه أزمة محصول البندورة في محافظة درعا إلى مزيد من التصعيد، مع تلويح مزارعين بالإضراب عن قطاف المحصول وطرحه في الأسواق، احتجاجاً على ارتفاع تكاليف الإنتاج وانخفاض أسعار البيع، وسط مطالب بتدخل حكومي عاجل لحماية المنتج المحلي وإنقاذ الموسم الزراعي.

وتجمع عدد من المزارعين بالقرب من منكت الحطب على أوتوستراد دمشق–درعا، للمطالبة بحماية الإنتاج المحلي وضمان تسويق المحاصيل بأسعار عادلة، إلى جانب تخفيض تكاليف الإنتاج، ولا سيما الضرائب المفروضة على الأسمدة والمواد الزراعية.

ويأتي التحرك بعد إعلان عدد من مزارعي الجنوب السوري نيتهم البدء بإضراب عام اعتباراً من اليوم الخميس، يتضمن التوقف عن قطاف محصول البندورة وإرساله إلى الأسواق، إلى حين تدخل الحكومة والنظر في مطالبهم.

ويقول المزارعون إن استمرار الوضع الحالي يهدد بإخراج أعداد كبيرة منهم من القطاع الزراعي، في وقت اضطر فيه بعضهم، بحسب الإعلان الصادر عنهم، إلى رمي المحصول نتيجة عدم القدرة على تسويقه وتحقيق عائد يغطي تكاليف الإنتاج.

وفي حديث خاص لتجمع أحرار حوران، قال المزارع أبو حمزة، الذي ينحدر من مدينة إنخل، إن ارتفاع تكاليف الإنتاج بات من أبرز التحديات التي تواجه الفلاحين، مشيراً بشكل خاص إلى الارتفاع الكبير في أسعار الفلين المستخدم في تعبئة ونقل المحاصيل، إلى جانب ارتفاع أسعار سماد سابك السعودي المستورد الذي يستخدمه المزارعون.

وأوضح أن عدداً من المزارعين تواصلوا مع مصانع إنتاج الفلين للاستفسار عن أسباب ارتفاع الأسعار، وأرجع أصحاب المصانع سبب ارتفاع الأسعار إلى ارتفاع الرسوم الجمركية المفروضة على المواد الأولية التي تدخل في صناعة الفلين.

ويضيف أن سماسرة سوق الهال في دمشق يشترون كيلو البندورة منهم بـ 12 إلى 14 ليرة سورية جديدة بينما يتوقف سعر إنتاج الكيلو الواحد على المزارع بـ 11 ناهيك عن أسعار صناديق الفلين.

ولا تتوقف مطالب المزارعين عند خفض تكاليف الإنتاج، إذ يطالبون أيضاً بوقف استيراد دبس البندورة التركي، باعتباره منافساً للمنتج المحلي، ووضع سعر عادل للمحصول يراعي تكاليف إنتاجه ويضمن للمزارع هامشاً يتيح له الاستمرار في الزراعة.

كما يطالبون بتدخل حكومي مباشر لمعالجة أزمة التسويق، وحماية المحاصيل المحلية من المنافسة التي يرون أنها تضر بالمزارع السوري، إلى جانب تخفيف الضرائب والرسوم المفروضة على المواد الأولية والمستلزمات الزراعية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى