ضربات أمنية متتالية تطال قيادات وعناصر متهمين بجرائم وانتهاكات العنوان
تجمع أحرار حوران _ منى علي
شهدت الأيام الأخيرة سلسلة من العمليات الأمنية المتلاحقة التي أعلنت عنها وزارة الداخلية وقوى الأمن الداخلي في عدد من المحافظات السورية، طالت شخصيات كانت تشغل مواقع قيادية وأمنية وعسكرية في عهد النظام البائد، بالتزامن مع عمليات استهدفت خلايا مرتبطة بتنظيم داعش، في إطار ملاحقة المتهمين بارتكاب جرائم وانتهاكات وتعقب النشاطات التي تهدد أمن المواطنين.
ومن قادة الألوية والتحقيقات الأمنية إلى الطيارين العسكريين، شملت العمليات الأخيرة توقيف عدد من الشخصيات التي كانت تتولى مواقع مختلفة في مؤسسات النظام السابق.
ففي درعا، أعلنت قوى الأمن الداخلي القبض على العميد جابر محرز إبراهيم، الذي شغل منصب قائد اللواء 138 دفاع جوي في بلدة صيدا، وقالت إن التحقيقات الأولية تتعلق باتهامات بإصدار أوامر بالقتل والاعتقال وقمع المتظاهرين والمشاركة في حملات عسكرية استهدفت قرى وبلدات في ريف درعا الشرقي، إضافة إلى اتهامات بالمسؤولية عن مجزرة مساكن صيدا.
وفي ريف جبلة، ألقت قوى الأمن الداخلي القبض على العقيد الطيار خلدون حسين مبارك، الذي تشير السجلات العسكرية إلى خدمته طياراً مقاتلاً على طائرات “ميغ 29” ضمن السرب 699 التابع للواء 17 في مطار السين العسكري، فيما قالت قوى الأمن إن التحقيقات أظهرت تورطه في انتهاكات وجرائم حرب بحق المدنيين من خلال طلعات جوية قتالية، مؤكدة استمرار التحقيق معه تمهيداً لإحالته إلى القضاء المختص.
وفي دير الزور، أعلنت قوى الأمن الداخلي اليوم القبض على أحمد خليف الأحمد، الملقب بـ”العطيش”، الرئيس الأسبق لقسم المعلومات في فرع أمن الدولة بالمحافظة، بعد متابعة لتحركاته.
ووفق التحقيقات الأولية المعلنة، شغل المذكور منصبه لنحو 20 عاماً، وتشير السجلات الأمنية إلى تورطه في الإشراف على عمليات ملاحقة وإعداد تقارير أمنية أدت إلى اعتقال عدد من المواطنين، وتستمر التحقيقات تمهيداً لإحالته إلى القضاء.
كما أعلنت الداخلية توقيف حسن خلف، الذي عمل سجاناً في فرع المخابرات الجوية بدرعا، والمتهم بتعذيب وقتل مدنيين خلال سنوات الثورة.
ولا تقتصر العمليات المعلنة على ملاحقة المتهمين بجرائم وانتهاكات خلال عهد النظام السابق، إذ أعلنت وزارة الداخلية، أمس، بالتعاون بين جهاز الاستخبارات العامة وقوى الأمن الداخلي، تفكيك خلية تابعة لتنظيم داعش امتد نشاطها من الرقة إلى حلب وإدلب وحمص، وأدت العمليات إلى توقيف أربعة من متزعمي الخلية وعدد من عناصرها، وضبط مواد متفجرة، فيما أظهرت التحقيقات الأولية تورط أفرادها في خمس عمليات خطف والتخطيط لتنفيذ أعمال إرهابية.
وتعكس هذه العمليات، وفق البيانات الرسمية المعلنة، اتساع نطاق العمل الأمني بين الرصد وجمع المعلومات والمتابعة الميدانية والمداهمات والتحقيقات، وصولاً إلى توقيف شخصيات كانت تتولى مواقع مختلفة في الأجهزة الأمنية والعسكرية السابقة، إلى جانب ملاحقة خلايا التنظيمات المسلحة.
وتفاعل ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي مع العمليات الأمنية الأخيرة، مشيدين بالجهود التي تبذلها وزارة الداخلية وقوى الأمن الداخلي في هذا الإطار، حيث أطلقوا هاشتاغ #وزارة_الداخلية_درعنا، الذي شهد تداولاً واسعاً عبر منصات التواصل، في سياق التعبير عن دعمهم للجهود الأمنية وملاحقة المتورطين.




