تقاريرتقارير حقوقية

التقرير الإحصائي الشامل للانتهاكات في محافظة درعا خلال شهر آذار/مارس 2021

تجمع أحرار حوران – فريق التحرير

شهد شهر آذار/مارس 2021 استمرارًا في عمليات الاعتقال والخطف بحق أبناء محافظة درعا، في وقتٍ تستمر فيه عمليات الاغتيال في المحافظة، وسط فوضى أمنيّة مستمرّة ازدادت وتيرتها منذ عقد اتفاق التسوية بين نظام الأسد وفصائل المعارضة برعاية روسيّة في تموز 2018.

الاخفاء القسري:
وثق مكتب توثيق الانتهاكات في تجمع أحرار حوران، خلال شهر آذار، 16 حالة اعتقال، نفذتها قوات الأسد بحق أبناء محافظة درعا، أُفرج عن 2 منهم خلال الشهر ذاته.

ويشير المحامي عاصم الزعبي، مدير مكتب توثيق الانتهاكات في تجمع أحرار حوران، إلى أن أعداد المعتقلين تعتبر أكبر من الرقم الموثق لدى المكتب، نظراً لامتناع أعداد من أهالي المعتقلين بدرعا عن الإدلاء بمعلومات عن أبنائهم لتخوّفات أمنيّة وذلك بسبب القبضة الأمنية التي تُحكمها الأجهزة الأمنية التابعة للنظام في المحافظة، حيث تجري عملية تدقيق المعتقلين بشكل مستمر.

ووثق المكتب 9 حالات اختطاف بينهم طفل، خلال شهر آذار في محافظة درعا، أفرج عن 5 بينهم طفل، وقتل ثلاثة أشخاص بعد اختطافهم، ولايزال مصير مدني مجهولاً حتى ساعة إعداد التقرير.

في سجل المكتب 3 حالات اختطاف بحق أبناء محافظة درعا خلال تواجدهم في محافظة السويداء خلال شهر آذار، أفرج عنهم خلال الشهر ذاته، في حين وثق المكتب حالتي إفراج عن شخصين من أبناء درعا خلال شهر آذار بعد اختطاف مايزيد عن شهرين في السويداء حيث دفع ذويهم فدية مالية لقاء الإفراج عنهما.

وتستمر الفرقة الرابعة باستقدام تعزيزات عسكرية إلى منطقة الري الواقعة بين بلدتي اليادودة والمزيريب في ريف درعا الغربي، إضافة إلى رفع السواتر الترابية وتعزيز المنطقة بالحواجز الإسمنتية، ما يعني تقطيع أوصال المناطق عن بعضها البعض وتضييق الخناق بشكل أكبر على الأهالي.

اقرأ أيضًا.. التقرير الإحصائي الشامل للانتهاكات في محافظة درعا خلال شهر شباط/فبراير 2021
اقرأ أيضًا.. تقرير حقوقي: حصاد الموت في درعا 2020

القتلى:
سجّل تجمع أحرار حوران خلال شهر آذار مقتل 59 شخصاً بينهم سيدة وطفل في محافظة درعا.

وفي التفاصيل.. أحصى مكتب التوثيق مقتل أربعة أشخاص تحت التعذيب في مراكز احتجاز تابعة لنظام الأسد، جميعهم اعتقلوا عقب إجرائهم التسوية، من بينهم ثلاثة منشقين، ومقتل طفل برصاص مجهولين أثناء اغتيال والده شرق درعا، ومقتل شخص مدني برصاص حرس الحدود الأردني أثناء محاولته العبور إلى الأردن.

في ملف الجنايات: سجل مقتل ستة أشخاص بينهم سيدة، شخص واحد برصاص عشوائي طائش خلال اشتباكات مسلّحة “خلاف” مع شخص آخر، وسيدة خلال محاولة لصوص سرقة ما بحوزتها من أموال، وشخص برصاص طائش خلال أحد حفلات الزفاف، وشخصين بطلق ناري بعد اختطافهم من قبل مجهولين.

وسجّل المكتب مقتل 29 من قوات الأسد في محافظة درعا على النحو: ضابطان برتبة “نقيب”، وضابط برتبة “رائد”، وصف ضابطان برتبة “مساعد أول”، وخمسة قياديين من قوات الغيث التابعة للفرقة الرابعة، و 19 مجند في صفوف قوات الأسد.

وحول عمليات الاغتيال في المحافظة، فقد تمكن المكتب من توثيق 22 عملية ومحاولة اغتيال أسفرت عن مقتل 19 شخصًا وإصابة 5 بجروح متفاوتة، ونجاة 3 آخرين من محاولات الاغتيال.

ووفق مكتب التوثيق فإنّ 3 مدنيين قضوا جراء عمليات الاغتيال، اثنين منهم يتهمان بالعمل لصالح الأجهزة الأمنية التابعة للنظام، في حين سجّل المكتب مقتل 15 عنصر سابق في فصائل المعارضة من بينهم 4 عناصر لم ينخرطوا ضمن تشكيلات عسكرية تابعة للنظام عقب دخول المحافظة بـ”اتفاق التسوية”، إضافة لعنصر سابق في تنظيم داعش انخرط في صفوف النظام عقب التسوية.

اقرأ أيضًا.. من المسؤول عن الاغتيالات في درعا؟
اقرأ أيضًا.. كيف اغتال نظام الأسد قادة درعا؟

وبحسب المكتب فإنّ جميع عمليات ومحاولات الاغتيال التي تم توثيقها في شهر آذار جرت بواسطة “إطلاق النار” بأسلحة رشاشة روسية من نوع “كلاشنكوف”.

ولم تتبنَ أيّ جهة مسؤوليتها عن معظم عمليات الاغتيال التي حدثت في محافظة درعا، خلال شهر آذار المنصرم، في حين يتهم أهالي وناشطو المحافظة الأجهزة الأمنية التابعة للنظام والميليشيات الموالية لها من خلال تجنيدها لمليشيات محلّية من أبناء المحافظة نفسها، بالوقوف خلف كثير من عمليات الاغتيال التي تحدث في المنطقة والتي تطال في غالب الأحيان معارضين للنظام ومشروع التمدد الإيراني في المنطقة، ويُراد منها إيقاع أبناء المحافظة ببعضهم البعض.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى