التوثيقتقاريرتوثيق المعتقلين

التقرير الإحصائي الشامل للانتهاكات في محافظة درعا خلال شهر كانون الأول/ديسمبر 2020

تجمع أحرار حوران – فريق التحرير

شهد شهر كانون الأول/ديسمبر 2020 استمرارًا في عمليات الاغتيال والاعتقال التي تستهدف أبناء محافظة درعا، وسط فوضى أمنية مستمرة ازدادت وتيرتها منذ عملية التسوية بين نظام الأسد وفصائل المعارضة برعاية روسيّة في تموز 2018.

الاخفاء القسري:
وثق مكتب توثيق الانتهاكات في تجمع أحرار حوران، خلال شهر كانون الأول، 30 حالة اعتقال، نفذتها قوات النظام بحق أبناء محافظة درعا، أُفرج عن 17 منهم خلال الشهر ذاته.

أعداد المعتقلين الفعليّة في المحافظة تعتبر أكبر من الرقم الموثق لدى المكتب، نظراً لامتناع أعداد من أهالي المعتقلين بدرعا عن الإدلاء بمعلومات عن أبنائهم لتخوّفات أمنيّة وذلك بسبب القبضة الأمنية التي تُحكمها الأجهزة الأمنية التابعة للنظام، حيث تجري عملية تدقيق المعتقلين بشكل مستمر، بحسب المحامي عاصم الزعبي، مدير مكتب توثيق الانتهاكات في تجمع أحرار حوران.

ووثق المكتب 4 حالات خطف خلال شهر كانون الأول، أفرج عن اثنين منهم ولايزال مصير شخصين مجهولًا حتى الآن.

اقرأ أيضًا.. التقرير الإحصائي الشامل للانتهاكات في محافظة درعا خلال شهر تشرين الثاني/نوفمبر 2020

وتستمر قوات الأسد بتعزيز حواجزها العسكرية بين مدن وبلدات المحافظة بالعناصر والآليات المتوسطة والثقيلة، خاصّة استقدام تعزيزات عسكرية لميليشيات الفرقة الرابعة إلى الريف الشرقي من المحافظة في محاولة لقطع أوصال المناطق عن بعضها البعض وتضييق الخناق عليها أكثر، في حين شهدت منطقة الحارّة في الريف الشمالي الغربي حملة مداهمات لمنازل المدنيين بحثًا عن مطلوبين.

القتلى:
سجّل تجمع أحرار حوران خلال شهر كانون الأول مقتل 38 شخصاً بينهم طفلين في محافظة درعا، و 5 أشخاص في محافظة القنيطرة، بالإضافة لشخصين من أبناء محافظة درعا قُتلوا خارجها.

وفي التفاصيل.. أحصى مكتب التوثيق مقتل سبعة أشخاص تحت التعذيب في مراكز احتجاز تابعة لنظام الأسد، ستة منهم اعتُقلوا بعد عقد التسوية من بينهم ثلاثة من المنشقين السابقين عن النظام، كما قتل طفل نتيجة انفجار قنبلة عنقودية من مخلفات الحرب، وطفل آخر قضى بطلق ناري إثر استهداف مسلّحين مجهولين لوالده، في حين قتل شخص برصاص قوات النظام أثناء ملاحقتهم له، وعثر على شخص من خارج المحافظة مرمي بالرصاص على منطقة الرأس.

وتوفي رجل مسن متأثراً بجراحه التي عانى منها نتيجة ضربه بعنف من قبل مجهولين سرقوا منزل أحد أبنائه، كما قضى شاب من أبناء درعا إثر استهدافه بغارة جوية من قبل طائرة للاحتلال الروسي في ريف اللاذقية.

وسجّل المكتب مقتل 17 من قوات النظام، على النحو: ضابطان أحدهما برتبة مقدم والآخر برتبة نقيب واثنين من صف الضباط برتبة “مساعد أول” و 7 مجندين في صفوف قوات النظام بهجمات متفرّقة في محافظة درعا، في حين قتل ضابط و 4 مجندين في قوات النظام بمحافظة القنيطرة، بالإضافة لضابط برتبة “ملازم أول” من أبناء محافظة درعا قتل خارج المحافظة.

وحول عمليات الاغتيال في المحافظة، فقد تمكن المكتب من توثيق 15 عملية ومحاولة اغتيال أسفرت عن مقتل 15 شخصًا وإصابة 3 آخرين بجروح متفاوتة.

ووفق مكتب التوثيق فإنّ 3 مدنيين قضوا جراء عمليات الاغتيال من بينهم اثنين يتهمان بالعمل لصالح الأجهزة الأمنية التابعة للنظام، في حين سجّل المكتب مقتل 11 قيادي وعنصر سابق في فصائل المعارضة من بينهم قيادي واحد وثلاثة عناصر لم ينخرطوا ضمن تشكيلات عسكرية تابعة للنظام عقب دخول المحافظة بـ”اتفاق التسوية”، بالإضافة لتوثيق مقتل عنصر سابق في تنظيم داعش.

اقرأ أيضًا.. من المسؤول عن الاغتيالات في درعا؟
اقرأ أيضًا.. كيف اغتال نظام الأسد قادة درعا؟

وبحسب المكتب فإنّ معظم عمليات ومحاولات الاغتيال التي تم توثيقها في شهر كانون الأول جرت بواسطة “إطلاق النار” بأسلحة رشاشة روسية من نوع “كلاشنكوف”، باستثناء عملية واحدة بواسطة “عبوة ناسفة”.

ولم تتبنَ أيّ جهة مسؤوليتها عن معظم عمليات الاغتيال التي حدثت في محافظة درعا، خلال شهر كانون الأول المنصرم، في حين يتهم أهالي وناشطو المحافظة الأجهزة الأمنية التابعة للنظام والميليشيات الموالية لها من خلال تجنيدها لمليشيات محلّية من أبناء المحافظة نفسها، بالوقوف خلف كثير من عمليات الاغتيال التي تحدث في المنطقة والتي تطال في غالب الأحيان معارضين للنظام ومشروع التمدد الإيراني في المنطقة، ويُراد منها إيقاع أبناء المحافظة ببعضهم البعض.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى