التوثيقتقاريرتوثيق الشهداءتوثيق المعتقلين

التقرير الإحصائي الشامل للانتهاكات في محافظة درعا خلال شهر تشرين الثاني/نوفمبر 2020

تجمع أحرار حوران – فريق التحرير

شهد شهر تشرين الثاني/نوفمبر 2020 ارتفاعاً ملحوظاً بأعداد المعتقلين في محافظة درعا، مقارنة بالشهر السابق، في حين تستمر عمليات الاغتيال التي تستهدف أبناء المحافظة، وسط فوضى أمنية ازدادت وتيرتها منذ عملية التسوية بين النظام والمعارضة برعاية روسية في تموز 2018.

الاخفاء القسري:
وثّق مكتب توثيق الانتهاكات في تجمع أحرار حوران، خلال شهر تشرين الثاني، 33 حالة اعتقال، نفذتها قوات الأسد بحق أبناء محافظة درعا، أُفرج عن 15 منهم خلال الشهر ذاته.

أعداد المعتقلين الفعليّة في المحافظة تعتبر أكبر من الرقم الموثق لدى المكتب، نظراً لامتناع أعداد من أهالي المعتقلين بدرعا عن الإدلاء بمعلومات عن أبنائهم لتخوّفات أمنيّة وذلك بسبب القبضة الأمنية التي تُحكمها الأجهزة الأمنية التابعة للنظام، حيث تجري عملية تدقيق المعتقلين بشكل مستمر، بحسب المحامي عاصم الزعبي، مدير مكتب توثيق الانتهاكات في تجمع أحرار حوران.

ووثق المكتب حالة اختطاف واحدة لشاب خلال شهر تشرين الثاني، أفرج عنه بعد دفع ذويه فدية مالية تقدر بـ 30 مليون ليرة سورية لعصابة الخطف، كما وثق المكتب فقدان شابين في المحافظة، في حين سجل حالة إفراج عن طفل من ريف درعا اختطف في ريف السويداء خلال شهر تشرين الأول.

اقرأ أيضًا.. التقرير الإحصائي الشامل للانتهاكات في محافظة درعا خلال شهر تشرين الأول/أكتوبر 2020
اقرأ أيضًا.. أبو محمود الحوراني على قناة اليوم: ميليشيات موالية لإيران تحاول التمدد شرق درعا
اقرأ أيضًا.. اعتقالات واحتجاجات وقصف.. درعا على صفيح ساخن من جديد

وأحصى تجمع أحرار حوران 4 نقاط احتجاج سلميّة في كل من الحراك والمتاعية ودرعا البلد وناحتة، خلال شهر تشرين الثاني، نددت بسياسة الأجهزة الأمنية التابعة للنظام والميليشيات الإيرانية وتحمّلها مسؤولية الفلتان الأمني بمحافظة درعا، وطالبت بالإفراج عن المعتقلين من مراكز الاحتجاز التابعة للنظام ورفع القبضة الأمنية التي تحكمها مخابرات النظام على رقاب الأهالي من خلال استمرار قوات الأسد بنصب الحواجز العسكرية بين المدن والبلدات، وتعزيزها بالعناصر والآليات المتوسطة والثقيلة، خاصّة استقدام تعزيزات عسكرية لميليشيات الفرقة الرابعة إلى الريف الشرقي من المحافظة في محاولة لقطع أوصال المناطق عن بعضها البعض وتضييق الخناق عليها أكثر.

القتلى:
سجّل تجمع أحرار حوران مقتل 38 شخصاً بينهم طفل في محافظة درعا، وشخص واحد في محافظة القنيطرة، خلال شهر تشرين الثاني، تسعة وعشرون منهم قتلوا بواسطة إطلاق نار، وستة تحت التعذيب في مراكز احتجاز تابعة للنظام، وأربعة نتيجة انفجار مخلفات حربية.

وفي التفاصيل.. أحصى مكتب التوثيق مقتل ستة أشخاص تحت التعذيب في مراكز احتجاز تابعة للنظام، خمسة منهم اعتُقلوا بعد عقد التسوية من بينهم ثلاثة منشقين سابقين عن النظام، كما قتل ثلاثة أشخاص بينهم طفل نتيجة انفجار ألغام أرضية من مخلفات الحرب، وشخص إثر انفجار قنبلة يدوية أثناء العبث بها، في حين قتل شخصان مسلّحان غير معروفي التبعيّة بإطلاق نار استهدفهم، وقتل شخص بإطلاق نار خلال اعتراضه من قبل مسلّحين بهدف السرقة، وقتل شخصان من اللواء الثامن المدعوم روسياً بمنطقتين مختلفتين نتيجة خلافات عشائرية.

وسجّل المكتب مقتل 9 من قوات النظام، على النحو: ضابط برتبة مقدم وصف ضابط برتبة مساعد وثلاثة عناصر من قوات النظام نتيجة هجوم استهدف حاجزاً للمخابرات الجوية شرق درعا، ومتطوعان اثنان في ميليشيات الدفاع الوطني التابع للنظام باستهداف لهما شمال درعا، ومتطوع في ميليشيات المخابرات الجوية غرب درعا، بالإضافة لصف ضابط برتبة مساعد في ريف القنيطرة.

وحول عمليات الاغتيال في المحافظة، فقد تمكن المكتب من توثيق 22 عملية ومحاولة اغتيال أسفرت عن مقتل 15 شخصًا وإصابة 6 آخرين بجروح متفاوتة ونجاة 5 من محاولات الاغتيال.

ووفق مكتب التوثيق فإنّ 6 مدنيين قضوا جراء عمليات الاغتيال من بينهم اثنين يتهمان بالعمل لصالح الأجهزة الأمنية التابعة للنظام، في حين سجّل المكتب مقتل 4 عناصر وقياديين اثنين سابقين في فصائل المعارضة من بينهم قيادي لم ينخرط ضمن تشكيلات عسكرية تابعة للنظام عقب دخول المحافظة بـ”اتفاق التسوية”، بالإضافة لتوثيق مقتل ثلاثة عناصر سابقين في تنظيم داعش.

اقرأ أيضًا.. من المسؤول عن الاغتيالات في درعا؟
اقرأ أيضًا.. كيف اغتال نظام الأسد قادة درعا؟

وبحسب المكتب فإنّ معظم عمليات ومحاولات الاغتيال التي تم توثيقها في شهر تشرين الثاني جرت بواسطة “إطلاق النار” بأسلحة رشاشة روسية من نوع “كلاشنكوف”.

ولم تتبنَ أيّ جهة مسؤوليتها عن معظم عمليات الاغتيال التي حدثت في محافظة درعا، خلال شهر تشرين الثاني المنصرم، في حين يتهم أهالي وناشطو المحافظة الأجهزة الأمنية التابعة للنظام والميليشيات الموالية لها من خلال تجنيدها لمليشيات محلّية من أبناء المحافظة نفسها، بالوقوف خلف كثير من عمليات الاغتيال التي تحدث في المنطقة والتي تطال في غالب الأحيان معارضين للنظام ومشروع التمدد الإيراني في المنطقة، ويُراد منها إيقاع أبناء المحافظة ببعضهم البعض.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى