التوثيقتقاريرتقارير ميدانية

التقرير الإحصائي الشامل للانتهاكات في محافظة درعا خلال شهر تشرين الأول/أكتوبر 2020

تجمع أحرار حوران – فريق التحرير

شهد شهر تشرين الأول/أكتوبر 2020، استمراراً في عمليات الاغتيال الممنهجة التي تستهدف أبناء محافظة درعا وارتفاعاً ملحوظاً في أعداد القتلى، مقارنة بالشهر الذي سبقه، في وقت تستمر فيه عمليات الاخفاء والتغييب القسري بحق أبناء المحافظة.

الاخفاء القسري :
وثّق مكتب توثيق الانتهاكات في تجمع أحرار حوران، خلال شهر تشرين الأول الفائت، 25 حالة اعتقال، نفذتها قوات الأسد بحق أبناء محافظة درعا، أُفرج عن 7 منهم خلال الشهر ذاته.

أعداد المعتقلين الفعليّة تعتبر أكبر من الرقم الموثق لدى المكتب، نظراً لامتناع أعداد من أهالي المعتقلين بدرعا عن الإدلاء بمعلومات عن أبنائهم لتخوّفات أمنيّة وذلك بسبب القبضة الأمنية التي تُحكمها مخابرات النظام بدرعا، حيث تجري عملية تدقيق المعتقلين بشكل مستمر، وفق “أبو المجد” مدير مكتب توثيق الانتهاكات في التجمع.

ووثق المكتب اختطاف طفل من ريف درعا خارج المحافظة ، كما سجل المكتب حالة إفراج عن طفل اختُطف لقرابة العام بعد دفع ذويه فدية مالية بـ 130 مليون ليرة سورية للجهة الخاطفة، فين حين سجل إطلاق سراح شخصين من محافظة درعا اختُطفا في أيلول الفائت خارج المحافظة.

اقرأ أيضًا.. احتجاجات في منطقة اللجاة على خلفية اعتقال شاب من أبناء المنطقة
اقرأ أيضًا.. التقرير الإحصائي الشامل للانتهاكات في محافظة درعا خلال شهر أيلول/سبتمبر 2020

وأحصى تجمع أحرار حوران 12 نقطة احتجاج سلميّة في كل من داعل ومخيم درعا وطفس والحراك وأم المياذن ودرعا البلد ومعربة والجيزة والسهوة، خلال شهر تشرين الأول، تندد بسياسة الأجهزة الأمنية التابعة لنظام الأسد والميليشيات الإيرانية وتحمّلها مسؤولية الفلتان الأمني بمحافظة درعا، وتطالب بالإفراج عن المعتقلين من سجون النظام ورفع القبضة الأمنية التي تحكمها مخابرات النظام على رقاب الأهالي من خلال استمرار قوات الأسد بنصب الحواجز العسكرية بين المدن والبلدات، وتعزيزها بالعناصر والآليات المتوسطة والثقيلة، في محاولة لقطع أوصال المناطق عن بعضها البعض وتضييق الخناق عليها أكثر.

القتلى:
سجّل تجمع أحرار حوران مقتل 43 شخصاً بينهم طفلين في محافظة درعا، خلال شهر تشرين الأول الفائت، ستة وثلاثون منهم قتلوا بواسطة إطلاق نار، وثلاثة نتيجة انفجار مخلفات حربية، واثنان بانفجار عبوة ناسفة، واثنان آخران تحت التعذيب في معتقلات النظام.

وفي التفاصيل.. أحصى مكتب التوثيق مقتل شخصين تحت التعذيب في معتقلات نظام الأسد، اعتُقلا بعد عقد التسوية وهما من المنشقين السابقين عن النظام، وثلاثة أشخاص بينهم طفلين نتيجة انفجار ألغام أرضية من مخلفات الحرب، وشخصين بإطلاق نار خلال اعتراضهم من قبل مسلّحين بهدف السرقة، وشخص بإطلاق نار عن طريق الخطأ أثناء محاولة تنظيف البندقية، في حين قُتل شاب من أبناء محافظة درعا خلال مشاركته بالاشتباكات ضد قوات الأسد في ريف ادلب.

كما قُتل ضابطان برتبة “ملازم أول” وعنصرين من قوات الأسد بحوادث استهداف متفرّقة بالمحافظة من قبل مجهولين.

وحول عمليات الاغتيال في المحافظة، فقد تمكن المكتب من توثيق 28 عملية ومحاولة اغتيال أسفرت عن مقتل 30 شخصًا وإصابة 8 آخرين بجروح متفاوتة ونجاة شخص واحد من محاولة اغتيال.

ووفق مكتب التوثيق فإنّ 12 مدني بينهم إعلاميين اثنين قضوا جراء عمليات الاغتيال، في حين سجّل المكتب مقتل 13 عنصر وثلاثة قياديين سابقين في فصائل المعارضة من بينهم سبعة لم ينخرطوا ضمن تشكيلات عسكرية تابعة للنظام عقب دخول المحافظة بـ”اتفاق التسوية”، بالإضافة لتوثيق مقتل عنصر سابق في تنظيم داعش، وآخر سابق في هيئة تحرير الشام.

اقرأ أيضًا.. كيف اغتال نظام الأسد قادة درعا؟
اقرأ أيضًا.. قيادات النظام في مرمى “المجهولين” بدرعا
اقرأ أيضًا.. من المسؤول عن الاغتيالات في درعا؟

وبحسب المكتب فإنّ معظم عمليات ومحاولات الاغتيال التي تم توثيقها خلال الشهر الفائت جرت بواسطة “إطلاق النار” بأسلحة رشاشة روسية من نوع “كلاشنكوف”، وعملية اغتيال واحدة تمت بواسطة “عبوة ناسفة”.

ولم تتبنَ أيّ جهة مسؤوليتها عن معظم عمليات الاغتيال التي حدثت في محافظة درعا، خلال شهر تشرين الأول المنصرم، في حين يتهم أهالي وناشطو المحافظة مخابرات نظام الأسد والميليشيات الموالية لها من خلال تجنيدها لمليشيات محلّية من أبناء المحافظة نفسها، بالوقوف خلف كثير من عمليات الاغتيال التي تحدث في المنطقة والتي تطال في غالب الأحيان معارضين لنظام الأسد ومشروع التمدد الإيراني في المنطقة، ويُراد منها إيقاع أبناء المحافظة ببعضهم البعض.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى