تقاريرتقارير ميدانيةتوثيق المعتقلين

التقرير الإحصائي الشامل للانتهاكات في محافظة درعا خلال شهر أيلول/سبتمبر 2020

تجمع أحرار حوران – فريق التحرير

شهد شهر أيلول/سبتمبر 2020، تزايدًا ملحوظًا في عمليات الاغتيال الممنهجة التي تستهدف أبناء محافظة درعا، مقارنة بشهر آب الماضي، في وقت تستمر فيه عمليات الاخفاء والتغييب القسري لأبناء المحافظة.

الاخفاء القسري :
وثّق مكتب توثيق الانتهاكات في تجمع أحرار حوران، خلال شهر أيلول الفائت، 21 حالة اعتقال، نفذتها قوات الأسد بحق أبناء محافظة درعا، أُفرج عن 7 منهم خلال الشهر ذاته.

أعداد المعتقلين الفعليّة تعتبر أكبر من الرقم الموثق لدى المكتب، نظراً لامتناع أعداد من أهالي المعتقلين بدرعا عن الإدلاء بمعلومات عن أبنائهم لتخوّفات أمنيّة وذلك بسبب القبضة الأمنية التي تُحكمها مخابرات النظام بدرعا، حيث تجري عملية تدقيق المعتقلين بشكل مستمر، وفق “أبو المجد” مدير مكتب توثيق الانتهاكات في التجمع.

وسجل المكتب 5 مختطفين و 3 مفقودين بمحافظة درعا، خلال شهر أيلول، أفرج عن شخصين أحدهما اختُطف في آب الماضي حيث جرى إطلاق سراحه مقابل فدية مالية كبيرة.

شاهد.. عمليات الخطف في درعا تقضُّ مضجع أهلها
اقرأ أيضاً.. ثلاث نقاط احتجاج ضد الفلتان الأمني بدرعا

وأحصى تجمع أحرار حوران 7 نقاط احتجاج سلميّة في كل من درعا البلد ومخيم درعا والحراك، خلال شهر أيلول، تندد بسياسة الأجهزة الأمنية التابعة لنظام الأسد والميليشيات الإيرانية وتحمّلها مسؤولية الفلتان الأمني بمحافظة درعا، وتطالب بالإفراج عن المعتقلين من سجون النظام ورفع القبضة الأمنية التي تحكمها مخابرات النظام على رقاب الأهالي من خلال استمرار قوات الأسد بنصب الحواجز العسكرية بين المدن والبلدات، وتعزيزها بالعناصر والآليات المتوسطة والثقيلة، في محاولة لقطع أوصال المناطق عن بعضها البعض وتضييق الخناق عليها أكثر.

القتلى:
سجّل تجمع أحرار حوران مقتل 35 شخصاً بينهم طفلين في محافظة درعا، خلال شهر أيلول الفائت، ثلاثة وثلاثون منهم قتلوا بواسطة إطلاق نار، وواحد نتيجة انفجار مخلفات حربية، وواحد تحت التعذيب في معتقلات النظام.

وفي التفصيل.. أحصى مكتب التوثيق مقتل شاب تحت التعذيب في معتقلات نظام الأسد، وثلاثة من عناصر اللواء الثامن المدعوم روسيّاً نتيجة اشتباكات متفرّقة شرق المحافظة، وشخص من عشائر منطقة اللجاة، وطفلين أحدهما بإطلاق نار وآخر بانفجار مخلفات حربية لقوات الأسد.

في حين قُتل 11 ضابط وعنصر من قوات الأسد بحوادث استهداف متفرّقة بالمحافظة من قبل مجهولين، على نحو : 3 “ضابط” و 3 “صف ضابط” و 5 “مجند”.

وحول عمليات الاغتيال في المحافظة، فقد تمكن المكتب من توثيق 30 عملية ومحاولة اغتيال أسفرت عن مقتل 17 شخصًا وإصابة 12 آخرين بجروح متفاوتة ونجاة 8 أشخاص من محاولات الاغتيال.

ووفق مكتب التوثيق فإنّ 4 مدنيين قضوا جراء عمليات الاغتيال، في حين سجّل المكتب مقتل 11 عنصر سابق في فصائل المعارضة من بينهم 6 لم ينخرطوا ضمن تشكيلات عسكرية تابعة للنظام عقب دخول المحافظة بـ”اتفاق التسوية”، بالإضافة لتوثيق مقتل عنصر سابق في تنظيم داعش، وعنصر متعاون مع المليشيات الإيرانية.

اقرأ أيضًا.. من المسؤول عن الاغتيالات في درعا؟

وبحسب المكتب فإنّ معظم عمليات ومحاولات الاغتيال التي تم توثيقها خلال الشهر الفائت جرت بواسطة “إطلاق النار” بأسلحة رشاشة روسية من نوع “كلاشنكوف”، وعدد آخر من عمليات الاغتيال التي تمت بواسطة “عبوات ناسفة” و “قنابل يدوية”.

ولم تتبنَ أيّ جهة مسؤوليتها عن معظم عمليات الاغتيال التي حدثت في محافظة درعا، خلال شهر أيلول المنصرم، في حين يتهم أهالي وناشطو المحافظة مخابرات نظام الأسد والميليشيات الموالية لها من خلال تجنيدها لمليشيات محلّية من أبناء المحافظة نفسها، بالوقوف خلف كثير من عمليات الاغتيال التي تحدث في المنطقة والتي تطال في غالب الأحيان معارضين لنظام الأسد ومشروع التمدد الإيراني في المنطقة، ويُراد منها إيقاع أبناء المحافظة ببعضهم البعض.

اقرأ أيضًا.. التقرير الإحصائي الشامل للانتهاكات في محافظة درعا خلال شهر آب/أغسطس 2020

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى