أخبار

على خلفية بيانه الداعم لإسرائيل.. ناشطون يستذكرون اجتماعات الهجري بالميليشيات الإيرانية

تجمع أحرار حوران – خاص

أثار البيان الأخير لشيخ عقل الموحدون الدروز، الشيخ حكمت الهجري، جدلاً واسعاً في سوريا عامة، وفي السويداء خاصة، وذلك على خلفية موقفه المؤيد للضربات العسكرية التي تستهدف إيران من قبل الولايات المتحدة وإسرائيل وذلك عبر بيان له تم نشره اليوم الثلاثاء، وخاصة انها تعارض مواقفه السابقة.

وفي البيان وصف الهجري التطورات الراهنة في المنطقة بأنها “منعطف تاريخي وحاسم”، معتبراً أنها تأتي في سياق تصحيح المسارات ووضع حد لحالة الفوضى والدمار التي شهدها الشرق الأوسط خلال العقود الماضية، كما أعرب عن دعمه لما أسماه “التوجه الاستراتيجي للحلفاء”، مشيداً بقرارات الولايات المتحدة وإسرائيل، وواصفاً إياها بأنها “بارقة أمل” لإنهاء ما وصفه بجذور الدمار في المنطقة

وحمّل الهجري في بيانه النظام الإيراني مسؤولية زعزعة الاستقرار الإقليمي، مشيراً إلى أن سياساته ألحقت الضرر بشعبه وبمحيطه، نتيجة ما وصفه بـ”الانغلاق والعداء الإقليمي”

وتزامنا مع صدور البيان، أعاد ناشطون سوريون تداول صور تعود إلى عام 2017، تظهر الهجري إلى جانب قيادات من ميليشيات شيعية كانت تنشط في الجنوب السوري آنذاك، واتهم هؤلاء الناشطون الهجري بتبديل مواقفه تبعاً لمصادر الدعم والمصالح، واصفين سلوكه بـ”الارتزاق”.

كما وجّهت انتقادات مشابهة عبر وسائل التواصل الاجتماعي، حيث اعتبر البعض أن مواقف الهجري تتبدل وفقاً للجهة الداعمة، مستذكرين استضافته لقيادات إيرانية وعناصر من “الحشد الشعبي” في مضافته ببلدة قنوات خلال فترة سابقة.

من جانبه، علّق مدير الأمن العام في محافظة السويداء، سليمان عبد الباقي، على بيان الهجري عبر منشور على موقع فيسبوك، متهماً إياه بالتحريض غير المباشر ضد أبناء الطائفة الدرزية المقيمين في العراق، حيث يعمل المئات منهم في العاصمة العراقية بغداد.

اذ تعيش السويداء منذ أحداث تموز الماضي اوضاع معيشية صعبة بعد رفض الهجري للانصياع لقرارات الحكومة السورية، والتعاون معها واصفاً اياها بحكومة ارهابية، وطالب بالانفصال والانضمام للكيان الاسرائيلي.

وفي المقابل، أبدى عدد من أبناء السويداء تأييدهم لموقف الهجري، معتبرين أن بيانه يأتي في توقيت حساس يتطلب وضوحاً في الاصطفافات السياسية، خاصة في ظل التحولات الدولية المتسارعة.

إلا أن أصواتاً أخرى حذّرت من اقتتال داخلي، في حال لم تعالج الأزمات المعيشية الخانقة التي تعاني منها المحافظة، بما في ذلك نقص المواد الأساسية وارتفاع معدلات الفقر.

وشدد هؤلاء على أن “البيانات السياسية لا تُطعم جائعاً ولا تُنقذ يتيماً أو أرملة”، في إشارة إلى ضرورة التركيز على الأوضاع الإنسانية المتدهورة بدلاً من البيانات الورقية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى