ورشات البناء وتجاوزات المحال التجارية تخنق الشوارع وتهدد سلامة المشاة في درعا

تجمع أحرار حوران – هدى محمود
تشهد العديد من الشوارع والأحياء السكنية في مدن وبلدات محافظة درعا انتشاراً واسعاً للتعديات على الأملاك العامة، وسط شكاوى متزايدة من المواطنين بشأن ما تسببه من عرقلة للحركة المرورية وتهديد لسلامة المشاة.
وتتصدر أعمال البناء، إلى جانب توسع أصحاب المحال التجارية على حساب الأرصفة، قائمة المظاهر التي باتت تخنق الشوارع وتزيد من معاناة السكان، في ظل غياب الالتزام بالقوانين الناظمة لاستخدام الأملاك العامة.
وتسهم هذه التعديات في التضييق على حركة المشاة والمركبات على حد سواء، إذ أظهرت جولات ميدانية انتشار أكوام الرمال والحصى وركام الهدم على أجزاء واسعة من الطرقات والأرصفة المخصصة للمشاة، ما يجبر المواطنين، ولا سيما الأطفال وكبار السن، على السير في وسط الشوارع المكتظة بالمركبات، الأمر الذي يرفع من مخاطر حوادث الدهس.
ولا تقتصر التجاوزات على إشغال الأرصفة، بل تمتد إلى احتلال أجزاء من الشوارع العامة، ما يؤدي إلى زيادة الازدحام المروري، خاصة في الساحات والأماكن الحيوية، كما يعمد بعض أصحاب المحال التجارية إلى عرض بضائعهم وثلاجاتهم على الأرصفة، فضلاً عن حجز مواقف السيارات العامة باستخدام عوائق إسمنتية أو حديدية بشكل مخالف للقانون.
ولا تنحصر آثار هذه التعديات بعرقلة حركة السير والتسبب بالاختناقات المرورية، بل تمتد إلى الإضرار بالبنية التحتية، إذ يؤدي خلط الإسمنت مباشرة فوق طبقات الإسفلت إلى تآكل الطرقات وانسداد شبكات تصريف مياه الأمطار.
كما يشكو السائقون من تحول بعض الشوارع الرئيسية إلى ممرات ضيقة نتيجة توقف شاحنات نقل مواد البناء والتفريغ العشوائي، واستحواذها على مساحات واسعة من الطرق العامة، ما يزيد من الازدحام ويعيق حركة المركبات.
ورغم صدور قرارات وتعليمات متكررة من البلديات في محافظة درعا تمنع إشغال الطرق والأرصفة دون ترخيص، فإن استمرار هذه المخالفات يعكس ضعفاً في الرقابة وآليات التنفيذ، بحسب سكان محليون.
ويطالب المواطنون، ولا سيما أهالي الأحياء المتضررة، البلديات والجهات المعنية بتكثيف حملات التفتيش وإزالة التعديات، إلى جانب فرض غرامات مالية رادعة بحق المخالفين، بما يضمن إعادة الأرصفة والشوارع إلى وظيفتها الأساسية، والحفاظ على السلامة العامة وانسيابية الحركة المرورية.




