أخبار

تكثيف الجهود الأمنية في درعا.. الأمن يحل 4 جرائم قتل خلال شهر واحد

تجمع أحرار حوران – عامر الحوراني

أعلنت قوى الأمن الداخلي في درعا، يوم الاثنين 1 كانون الأول 2025، إلقاء القبض على ثلاثة أشخاص متورطين بقتل شابين في مدينة نوى بعد 48 ساعة من وقوع الجريمة. وذكرت أن الجريمة وقعت نتيجة خلاف مالي مرتبط ببيع قطع أسلحة في 28 تشرين الثاني، وأن الموقوفين حُوِّلوا إلى الجهات المختصة لمتابعة التحقيقات.

وتأتي هذه العملية ضمن سلسلة تحركات أمنية كثّفتها الجهات المختصة خلال الأسابيع الأخيرة، عقب تغييرات طالت قيادة الأمن الداخلي في المحافظة، تزامنت مع زيادة الجهود لضبط المحافظة وفق مصادر أمنيّة.

وقال رئيس فرع المباحث الجنائية في درعا النقيب “أمجد عبدالرزاق الخطيب” في تصريح خاص لتجمع أحرار حوران، إن الجرائم التي تظهر اليوم ليست ارتدادًا لغياب أمني جديد، بل هي انعكاس مباشر لتراكمات سابقة تعود لسنوات النظام البائد، حين شهدت درعا حالة انفلات أمني واسعة وعمليات قتل لم تخضع للمحاسبة.

وأضاف الخطيب أن الأحداث التي تلت سقوط النظام وما رافقها من فراغ أمني دفعت كثيرين لفتح ملفات ثأرية قديمة، ما أدى إلى بروز جرائم مرتبطة بخلافات تاريخية بين عائلات داخل المحافظة.

ويؤكد الخطيب أن الوضع الأمني اليوم أفضل مقارنة بالسنوات الماضية، بفضل متابعة أدق للجرائم واستثمار المعلومات التي يقدمها الأهالي، الأمر الذي ساهم في تحسين القدرة على ضبط الفاعلين.

وأوضح الخطيب أن قوى الأمن الداخلي تمكنت من كشف منفذي أربع جرائم قتل واغتيال خلال شهر تشرين الثاني الماضي، عبر الاعتماد على الأدلة الجنائية، ورفع البصمات، ومراقبة الاتصالات الهاتفية، إضافة إلى التوسع في التحقيقات.

وبحسب مصادر أمنيّة خاصة لتجمع أحرار حوران، فإن غالبية الجرائم التي تم كشفها مؤخرًا أُوقف منفّذوها خلال أقل من 48 ساعة فقط، في مؤشر واضح على سرعة التحرك ودقة المتابعة وارتفاع مستوى الاحتراف لدى قوى الأمن الداخلي في درعا خلال هذه المرحلة.

وشملت التحركات الأمنية الأخيرة تنفيذ مداهمات في مناطق مختلفة من ريف درعا، أسفرت عن ضبط أسلحة وذخائر ومتفجرات كانت مخبأة داخل منازل، إلى جانب عمليات لإحباط تهريب وتفكيك شبكات الاتجار بالسلاح.

ورغم هذه الجهود، ما تزال المحافظة تواجه تحديات أمنية مستمرة بسبب انتشار السلاح الفردي ووجود ثارات غير مغلقة بين بعض العائلات، إضافة إلى وقوع حوادث قتل سجّلت دون معرفة الفاعلين في بعض المناطق.

ويشير ناشطون إلى أن التحسن الأمني الحالي خطوة مهمة، لكنها تحتاج إلى دعم قضائي وتنظيم أوسع للسلاح وتعزيز دور المجتمع في الإبلاغ والتعاون، لضمان تثبيت الاستقرار ومنع عودة الفوضى أو إعادة إنتاج أسباب الصراع القديم داخل المحافظة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى