تقاريرتقارير حقوقية

التقرير الإحصائي الشامل للانتهاكات في محافظة درعا خلال شهر آب/أغسطس 2022

تجمع أحرار حوران – فريق التحرير

شهد مطلع شهر آب/أغسطس 2022 استمراراً في التصعيد العسكري من قبل قوات النظام وميليشيات مدعومة من إيران في محيط طفس غربي درعا
، كما شهد ارتفاعاً ملحوظاً في عمليات الاعتقال واستمراراً لعمليات الاغتيال في محافظة درعا ضمن فوضى أمنيّة ازدادت وتيرتها منذ عقد اتفاقية التسوية في تموز 2018 بين النظام السوري وفصائل المعارضة برعاية روسيّة.

القتلى:
سجل مكتب توثيق الانتهاكات في تجمع أحرار حوران خلال شهر آب مقتل 53 شخصاً بينهم طفلين وسيدة في محافظة درعا.

وفي التفاصيل، وثق المكتب مقتل 4 أشخاص برصاص قوات النظام، اثنين مدنيين وواحد مقاتل رفض إجراء التسوية والأخير مقاتل سابق في الجيش الحر قضى متأثراً بجراحه بعد 11 عام على إصابته، كما سجل المكتب مقتل 6 أشخاص بعد تعرضهم للخطف (تم تحديد مصدر خطف أحدهم وهي مجموعة محلية تتبع لجهاز المخابرات الجوية شرق درعا).

وقتل ناشط إعلامي تحت التعذيب في سجن صيدنايا العسكري بعد اعتقال دام لأكثر من 3 سنوات تنقل خلالها بين عدة أفرع أمنية من بينها فرع فلسطين، وعمل الإعلامي ضمن كادر مؤسسة تجمع أحرار حوران الإعلامية قبيل سيطرة النظام على محافظة درعا.

اقرأ أيضاً.. بيان حقوقي – استشهاد الزميل الإعلامي “أحمد الخطيب” في معتقلات النظام

كما قتل عنصر سابق في تنظيم داعش بعد اعتقاله من قبل قوات النظام، في حين قتل زعيم تنظيم داعش في الجنوب السوري بعد تفجير حزامه الناسف (أصوله من خارج محافظة درعا) وقتل نتيجة التفجير أيضاً مقاتل رفض إجراء التسوية (إعلامي سابق في فصيل أحرار الشام).

وقتلت سيدة بانفجار عبوات ناسفة استهدفت منزلاً شرق درعا، كما قتل طفل وطفلة بانفجار مخلفات حربية (أصولهم من خارج محافظة درعا).

وأحصى مكتب توثيق الانتهاكات في تجمع أحرار حوران 33 عملية ومحاولة اغتيال، أسفرت عن مقتل 21 شخصاً، وإصابة 15 آخرين بجروح متفاوتة، ونجاة 9 من محاولات الاغتيال.

شاهد أيضاً.. حرب الاغتيالات مستمرة في درعا

وحول توزع قتلى الاغتيالات، فقد قتل 13 شخصاً (تصنيفهم من المدنيين) موزعين على النحو الآتي: أمين فرقة حزب البعث في بلدة المسيفرة، وأمين فرقة حزب البعث في مدينة الحراك، و 6 شخاص لم يسبق لهم الانتماء لأي جهة عسكرية، بالإضافة إلى قياديين اثنين سابقين في الجيش الحر، أحدهما كان عضواً في اللجان المركزية ومن أبرز المعارضين للنظام والآخر يعمل كمتعاون مع جهاز المخابرات الجوية، و 3 عناصر سابقين في الجيش الحر اثنان منهم يتهمان بالعمل بتجارة المخدرات، والآخر يتهم بالعمل لصالح ميليشيا حزب الله والمخابرات الجوية.

في حين قتل 8 أشخاص (تصنيفهم من غير المدنيين) موزعين على النحو الآتي: قيادي و 5 عناصر سابقين في فصائل الجيش الحر، جميعهم من الرافضين لاتفاق التسوية باستثناء عنصر يعمل ضمن مجموعة للمخابرات الجوية، بالإضافة لقيادي سابق في تنظيم داعش وآخر يتزعم مجموعة تابعة لجهاز المخابرات الجوية.

اقرأ أيضاً.. حاكم درعا وشركاؤه !

وبحسب المكتب فإنّ معظم عمليات ومحاولات الاغتيال التي تم توثيقها في شهر آب جرت بواسطة “إطلاق النار” بأسلحة رشاشة روسية من نوع “كلاشنكوف”، باستثناء 4 عمليات بواسطة ” قنبلة يدوية”، وعملية واحدة بواسطة “عبوة ناسفة”.

وجرت العادة ألّا تتبنى أي جهة مسؤوليتها عن عمليات الاغتيال التي تحدث في محافظة درعا، لتسجّل تلك العمليات تحت اسم مجهول، في وقتٍ يتهم فيه أهالي وناشطو المحافظة الأجهزة الأمنية التابعة للنظام السوري والميليشيات الإيرانية من خلال تجنيدها لمليشيات محلّية بالوقوف خلف كثير من عمليات الاغتيال والتي تطال في غالب الأحيان معارضين للنظام ومشروع التمدد الإيراني في المنطقة.

اقرأ أيضاً.. التقرير الإحصائي الشامل للانتهاكات في محافظة درعا خلال شهر تموز/يوليو 2022

وسجل المكتب مقتل 10 من قوات النظام موزعين على الشكل الآتي: ضابط برتبة ملازم، وصف ضابط برتبة رقيب، بالإضافة إلى 8 عناصر من قوات النظام، جميعهم قتلوا بواسطة إطلاق نار في محافظة درعا باستثناء 2 منهم قتلوا بانفجار عبوات ناسفة.

وفي قسم الجنايات، وثق المكتب مقتل 5 أشخاص (تصنيفهم من المدنيين)، اثنان قتلا نتيجة خلاف عائلي على قطعة أرض، واثنان نتيجة مشاكل شخصية، وواحد قتل خلال خلاف بين مجموعتين مسلحتين.

استهداف البنى التحتية:
واصلت قوات النظام السوري وميليشيات تابعة للواء 313 المدعوم من إيران قصفها للأحياء الجنوبية لمدينة طفس بقذائف الهاون والدبابات وعربات الشيلكا والرشاشات الثقيلة منذ مطلع شهر آب حتى التوصل إلى اتفاق نهائي حول مدينة طفس في 13 آب/أغسطس، حيث أسفر القصف عن تسجيل 7 جرحى في صفوف المدنيين، إصاباتهم متفاوتة بين الخفيفة والمتوسطة الخطورة.

كما أقدمت قوات النظام والميليشيات المدعومة من إيران على سرقة وتعفيش وتخريب المحاصيل الزراعية في المنطقة الزراعية جنوبي مدينة طفس، لتبلغ خسائر الفلاحين والمزراعين أكثر من مليار ونصف الميار ليرة سورية.



الاخفاء القسري:
وثق المكتب خلال شهر آب اعتقال 28 شخصاً من قبل قوات النظام في محافظة درعا، أُفرج عن 4 منهم خلال الشهر ذاته.

ويشير المحامي عاصم الزعبي، مدير مكتب توثيق الانتهاكات في تجمع أحرار حوران، إلى أنّ أعداد المعتقلين في المحافظة تعتبر أكبر من الرقم الموثق لدى المكتب، نظراً لامتناع العديد من أهالي المعتقلين عن الإدلاء بمعلومات عن أبنائهم لتخوّفات أمنيّة وذلك بسبب القبضة الأمنية التي تُحكمها الأجهزة الأمنية التابعة للنظام في المحافظة، مؤكداً أنّ عملية تدقيق بيانات المعتقلين تجري بشكل متواصل في المكتب.

ووثق المكتب خلال شهر آب اختطاف 6 أشخاص من محافظة درعا، أفرج عن واحد منهم بعد اختطافه ليوم واحد، في حين قتل 3 بعد اختطافهم من قبل عصابات مجهولة، وبقي اثنان قيد الاحتجاز لدى عصابة خطف شرقي درعا طلبت من ذويهم مبلغ مالي قدره 400 مليون ليرة سورية.

بينما أفرج خاطفون عن شخصين جرى اختطافهما خلال شهر تموز الفائت مقابل دفع ذويهما مبالغ مالية طائلة للعصابات الخاطفة، في حين عثر على جثتين لشخصين اختطفا في وقت سابق من هذا العام في محافظة درعا، كما تواصل خاطفون مع ذوي شاب أبلغوهم بمقتله بسبب رفضهم دفع الفدية المالية دون تسليم الجثة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى