مقالاتمقالات رأي

زيارة تاريخية لماكرون إلى دمشق تمهد لمرحلة جديدة من التعاون

تجمع أحرار حوران _ عمر مقداد

في أول زيارة لرئيس دولة غربية كبرى إلى سوريا منذ سقوط النظام البائد، وصل الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى دمشق، في خطوة وُصفت بأنها محطة دبلوماسية بارزة تعكس تحولاً في مسار العلاقات بين البلدين بعد سنوات من القطيعة.

وأكد ماكرون من دمشق دعم فرنسا للشعب السوري، معرباً عن تطلعه إلى بناء سوريا ذات سيادة وموحدة بتعدديتها، ومعلناً فتح “صفحة جديدة من الاستقرار والسلام”، كما شدد على أن تطوير العلاقات بين باريس ودمشق يرتبط باحترام التعددية وبناء دولة تضم جميع مكوناتها.

وتتضمن الزيارة مباحثات سياسية وأمنية واقتصادية، تشمل التعاون في مكافحة تنظيم “داعش”، إلى جانب ملفات الاستثمار وإعادة الإعمار، بمشاركة وفد يضم مسؤولين من كبرى الشركات الفرنسية لبحث فرص التعاون في مجالي الطاقة والبنية التحتية.

وعلى هامش الزيارة، أعلنت فرنسا إعادة 23 قطعة أثرية سورية كانت محفوظة لديها منذ عام 2010، في خطوة تحمل بعداً ثقافياً يعكس توجهاً لتعزيز التعاون بين البلدين، بالتزامن مع الجهود الرامية إلى حماية واستعادة الإرث الحضاري السوري.

وتُعد الزيارة أول زيارة لرئيس فرنسي إلى دمشق منذ عام 2009، وتأتي في ظل مساعٍ لإعادة بناء العلاقات السورية الفرنسية على أسس جديدة، وسط آمال بأن تفتح هذه الخطوة الباب أمام مرحلة أوسع من التعاون السياسي والاقتصادي والثقافي بين الجانبين.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى