أخبار

بعد قرار تخفيض الأسعار.. البنزين يختفي من محطات الوقود في درعا

تجمع أحرار حوران _ شريف عبد الرحمن

بعد مرور أيام على صدور قرار وزارة الطاقة القاضي بتخفيض أسعار المشتقات النفطية، تشهد محافظة درعا اختلالاً واضحاً في واقع توزيع مادة البنزين، يتمثل في اختفائها شبه الكامل من عدد كبير من محطات الوقود.

قابل ذلك انتشارها في السوق غير النظامية (السوداء) عبر بسطات بيع عشوائية، تُباع فيها بأسعار وصلت إلى نحو 17 ألف ليرة لليتر الواحد.

وخلال جولات ميدانية وشهادات من المواطنين، برزت حالة من العجز شبه التام في عدد من المحطات عن تلبية الطلب، سواء بسبب نفاد المخزون أو خروج بعض المحطات عن الخدمة، ما دفع المواطنين إلى التوجه نحو السوق السوداء باعتبارها الخيار الوحيد المتاح، رغم الفارق الكبير في السعر.

هذا التحول السريع من القنوات الرسمية إلى السوق غير النظامية يفتح تساؤلات مباشرة حول أسباب الانقطاع المفاجئ في التزامن مع إعلان التخفيض، إضافة إلى مدى فاعلية الرقابة على حركة المشتقات النفطية ومنع تسربها خارج الأطر النظامية.

وفي الوقت الذي تتصاعد فيه شكاوى المواطنين من شحّ المادة في المحطات، أوضحت وزارة الطاقة أن الازدحامات التي شهدتها بعض محطات الوقود تعود إلى الارتفاع الكبير والمفاجئ في الطلب خلال فترة قصيرة، مع تأخر بعض المحطات في استجرار مخصصاتها، ما سبب تأخراً في عمليات التحميل.

وأكدت الوزارة أن إمدادات البنزين مستمرة بشكل اعتيادي، وأن الكميات المتوافرة كافية لتلبية الاحتياجات، مشيرة إلى تنفيذ خطة توزيع لتعزيز التزويد في المحافظات، حيث تم شحن أكثر من 1.57 مليون لتر بنزين إلى دمشق وحمص ضمن عمليات التوريد الأخيرة.

كما أشارت إلى أن عمليات استلام وتفريغ الشحنات مستمرة وفق الخطط المعتمدة، مع متابعة ميدانية لضمان استقرار التوزيع، بالتوازي مع العمل على تطوير منظومة توزيع المشتقات النفطية وأتمتة إدارة المخزون ضمن خطة إصلاح قطاع الطاقة، بهدف منع تكرار مثل هذه الاختلالات.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى