أخبارتقارير إنسانية

كارثة انسانية محتملة في درعا، ماهي أسبابها؟

تجمع أحرار حوران – يوسف المصلح

تحدث ناشطون محليّون عبر مواقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك – واتساب” عن احتمالية حدوث كارثة إنسانية طبية في محافظة درعا نتيجة إغلاق الصيدليات أبوابها أمام المرضى وفقدان أصناف واسعة من الأدوية نتيجة الأزمة الاقتصادية التي تمر بها البلاد وانهيار معظم القطاعات في نظام الأسد، مع اقتراب تطبيق عقوبات قيصر منتصف الشهر الجاري.

وفي حديث خاص مع تجمع أحرار حوران قال ناشط من مدينة درعا، فضّل عدم الكشف عن هويته، أنّ “الأزمة الاقتصادية التي تعاني منها المنطقة أدت إلى إغلاق عدد كبير من الصيدليات بسبب فقدان الأدوية وانهيار الليرة السورية، مما يؤدي إلى حدوث كارثة طبية في المنطقة بسبب وجود أعداد كبيرة من المرضى يعانون من أمراض مزمنة وغير قادرين اليوم الحصول على دوائهم الذين يتناولوه بشكل يومي، لذلك يجب إيجاد حل سريع لتفادي هذه الكارثة”.

وأضاف الناشط أنّ “أزمة الدواء الحالية لم تحدث خلال العشرُ سنوات الماضية، رغم ما تعرضت له المنطقة من حروب وقصف بشكل يومي، إضافة إلى الحصار الذي فرضه النظام على المناطق الخارجة عن سيطرته”.

اقرأ أيضًا.. ارتفاع في أسعار الأدوية وانعدام معظمها في محافظة درعا

وعن أسباب الارتفاع تحدّث تجمع أحرار حوران مع طبيب صيدلي شرقي درعا والذي بدوره أكد أنّ “معامل الدواء عاجزة اليوم عن العمل بسبب فقدان المواد الرئيسية (الخام) لتصنيع الدواء وذلك بسبب انهيار الليرة السورية وندرة التعامل بالعملة الصعبة، وبالتالي خلو مستودعات الدواء منها، وفقدانها في الصيدليات”.

وأضاف الطبيب أنّ “بعض الصيدليات التي فضلت بيع أدويتها، رفعت أسعار الأدوية بنسبة تتراوح بين 100% إلى 300%، في ظل الارتفاع المستمر وخاصة لأدوية الأمراض المزمنة والربو وأدوية الإلتهاب وحليب الأطفال”.

وشكى مدني من شمال درعا معاناته في تأمين حليب الأطفال وذلك في حديثه لتجمع أحرار حوران “لدي طفل يبلغ من العمر 6 أشهر، وحليب الأطفال هو قوت يومه، لم تعد هذه المادة متوفرة في الصيدليات، وإن وجدت في محلات الأغذية التي ماتزال تفتح أبوابها، يبلغ سعرها 8000 وصولاً إلى 10000 ليرة سورية، مما يجعلنا عاجزين عن تأمينها، ويهدد بشكل كبير حياة أطفالنا”.

اقرأ أيضًا.. عشرات المحال التجاريّة تغلق أبوابها بدرعا

وماتزال عشرات المحال التجارية في درعا مغلقة أمام الزبائن منذ 6/حزيران الجاري في ظل الانهيار المستمر لليرة السورية حيث بلغ سعر صرفها 3750 ليرة سوية مقابل دولارًا أمريكيًا واحدًا حتى لحظة إعداد هذه المادة، وتوقع متابعون المزيد من الانهيار في ظل اجراءات النظام “الفاشلة” التي تزيد من معاناة المدنيين كما وصفوها.

صيدلية في ريف درعا

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى