أخبار

قتلته عصابة الأسد أكثر من مرّة، آخرها يوم أمس.. المهندس “يعرب أبو سعيفان”

تجمع أحرار حوران – أبو محمود الحوراني

في سوريا يموت الإنسان قهرًا وحزنًا على أبناءه..!

توفى الناشط الثوري والمهندس “يعرب أبو سعيفان”، المنحدر من بلدة الشجرة غربي درعا، نتيجة أزمة قلبية أصابته أمس الجمعة 20 من آذار 2020.

التحق “أبو سعيفان” بركب الثورة السورية منذ إنطلاقتها في آذار 2011 وانخرط بالحراك الثوري ضد نظام الأسد، وكان من الناشطين الثوريين في المنطقة الغربية لدرعا.

اعتُقل الراحل مرّتين من قبل نظام الأسد في بدايات الثورة السورية، واعتُقل مرّة من قبل تنظيم داعش في منطقة حوض اليرموك غربي درعا، إلى أن أُطلق سراحه بضغط من وجهاء المنطقة الغربية على التنظيم آنذاك.

وإبان سيطرة نظام الأسد على منطقة حوض اليرموك التي كانت تحت سيطرة تنظيم داعش، اقتحم فرع الأمن العسكري مخيّماً للنازحين في بلدة معريا غربي درعا في 31 تموز 2018 تصدى “أبو سعيفان” لقوات الأسد التي اعتدت على المدنيين في المخيم وقامت بسرقة الممتلكات الشخصية لهم، لتُطلق قوات الأسد الرصاص الحي نحوه ليُصاب بجروح بالغة أُسعف إلى إحدى المشافي القريبة.

واعتقلت قوات الأسد حينها اثنين من أبناء “أبو سعيفان”، عمر (24 عامًا) و جعفر (19 عامًا) ونقلتهما برفقة عشرات المعتقلين إلى سجن “الأمن العسكري” في مدينة السويداء ثم إلى فرع المداهمة 215 بالعاصمة دمشق.

قوات الأسد تمارس الضغط النفسي والعقاب على “أبو سعيفان”

نظرًا لنشاط “أبو سعيفان” الثوري والمعارض لسياسة نظام الأسد، قام الأخير بقتل أبنائه الاثنين تحت التعذيب في فرع المداهمة 215، لتُبلغه قوات الأسد في شهر أيّار/مايو 2019 بوفاة “عمر” الذي كان مقاتلاً سابقاً في الجيش الحر.

أخفى “أبو سعيفان” نبأ التبيلغ الذي وصله باستشهاد ابنه “عمر” على أهالي المنطقة، خوفاً على سلامة “جعفر” الذي لازال معتقلاً حينها في سجون الأسد.

وفي 30 تشرين الأول/أكتوبر 2019 أبلغته قوات الأسد بوفاة ابنه “جعفر” الذي استشهد هو الآخر تحت التعذيب في سجن المداهمة 215 بدمشق.

عمل أبو سعيفان ضمن لجنة درعا المركزية بعد سيطرة نظام الأسد على محافظة درعا في تموز 2018، وبقي صابرًا على الظلم الذي مُورس عليه بأبنائه الاثنين، ليرحل معهما برصاصة أسدّية بقيت مستقرّة بالقرب من القلب لأكثر من عام.

“أبو سعيفان” من مواليد 1966، متزوج ولديه 7 أبناء، ويحمل درجة البكالوريوس في مجال الهندسة والعلوم الزراعية في جامعة دمشق التي تخرّج منها عام 1991.

الناشط الثوري “يعرب أبو سعيفان” (أبو عمر)

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى