تقاريرتقارير ميدانية

دورة تدريبية لبناء ثقافة مجتمعية والتخفيف من آثار النزاعات في الجنوب السوري

تجمع أحرار حوران – سيرين الحوراني

تابعت منظمة “بيتنا سوريا” برنامجها التدريبي بالجنوب السوري في تدريب وإعداد الكوادر من كافة المنظمات المجتمع المحلي جنوب سوريا.

حيث نفذت المنظمة دورة تدريبية جديدة تختلف نوعًا ما عن سابقاتها في الموضوع، حيث ركزت في الآونة الأخيرة على موضوع “النزاعات فهمها و تحليلها”.

ونفذت الدورة على مرحلتين، الأولى فهم النزاع والثانية تحليل النزاع، حيث استغرقت كل منهما ثلاثة أيام وما يقارب 25 ساعة تدريبية لكل واحدة.

وأشرف على التدريب مجموعة من المدربين، وشمل التدريب عشرون متدرب من عشرين منظمة مجتمع مدني.

وقال أبو العز، مدير “بيتنا سوريا” جنوب سوريا، لـ “تجمع أحرار حوران” أنّ “المنظمة أعدت هذا البرنامج لدعم قدرة المجتمع على إدارة وحل النزاعات وبناء السلم الأهلي في المنطقة بعد ما تسببت به أحوال الحرب في سورية ووجود التنظيمات المتطرفة والتباينات الفكرية التي ظهرت مؤخرًا”.

وأضاف أبو العز “تأتي أهمية هذه الدورة في الوضع الحالي من بناء وتأهيل كوادر قادرة على فهم وتحليل النزاع لتقوم بإعداد الدراسات عنها والتدخل في حلها ومنع إنزلاق النزاعات نحو العنف وتهديد السلم الأهلي بين المدنيين وحل النزاعات التي يمكن التدخل فيها، كما أن لها على المدى البعيد أهمية كبرى من حيث بناء ثقافة مجتمعية لتقبل الآخر وتقليل آثار النزاعات والاستفاة من الاختلافات بدل تجييرها لتكون سببًا للنزاعات”.

وأكد الدكتور منصور الناصر، مدرب في الدورة، لـ “تجمع أحرار حوران” على أهمية هذه الدورات في الوقت الحالي من خلال تجاوب المتدربين معها واهتمامهم بالمشاريع التي تهدف إلى حل النزاعات وبناء السلم الأهلي، ويُظهر دورها الإيجابي، كما نتوقع أن تتم الاستفادة منها بشكل كبير في الوضع الراهن.

كما أكد الناصر على المستوى العالي والمميز من الاستجابة لدى المتدربين بحيث أصبحوا في نهايتها على دراية ومعرفة حقيقية بأدوات تحليل النزاعات وكيفية بناء مشاريع تحويل النزاعات كما وردت في مقرراتها.

حيث أنّ البرنامج التدريبي حقق هدفه الأول من إيجاد الأشخاص الراغبين بالعمل في هذا المجال وتدريبهم وتأهيلهم ليكونوا قادرين على العمل فيه.

وأضاف الناصر، من خلال النزاعات التي اقترحها المتدربين وقاموا بتحليلها بشكل بسيط خلال البرنامج التدريبي يبدو أنهم قادرين على العمل فيها بشكل مثالي، علمًا أن ثقافة تحليل النزاعات وتحويلها غائبة عن أذهان الكثيرين من أبناء المجتمع.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *