أخبار

“سرية الأبقار”: إسرائيل تستخدم الرعي المدني لتعزيز نفوذها بوادي الرّقاد غرب درعا

تجمع أحرار حوران _ لبنى أحمد

كشفت صحيفة يديعوت أحرونوت الإسرائيلية عن مشروع جديد ينفذه جيش الإسرائيلي بالتعاون مع مستوطنين، يعتمد على نشر قطعان من الأبقار داخل وادي الرقّاد في منطقة حوض اليرموك غرب درعا بهدف تعزيز النفوذ الإسرائيلي على المنطقة ومنع اقتراب الرعاة السوريين منها.

وذكرت الصحيفة أن المشروع، الذي يحمل اسم “سرية الأبقار”، يقوم على نشر قطيع يضم 140 رأسًا من الأبقار في مساحة تقدر بنحو 10 آلاف دونم تقع خلف السياج الحدودي جنوب هضبة الجولان المحتلة، داخل منطقة سورية غرب محافظة درعا يحتلّها حاليًا الجيش الإسرائيلي.

بدأ تنفيذ المشروع مطلع عام 2026 بعد موافقة قيادة الجيش الإسرائيلي وفقًا للصحيفة، وتضمن إنشاء نحو 22 كيلومترًا من الأسوار المخصصة للمواشي، بعضها مزود بأسلاك كهربائية، إلى جانب إقامة بنية تحتية تسمح بوجود مدني زراعي دائم في المنطقة.

وجود مدني لأهداف أمنية
وقالت الصحيفة إن جيش الإحتلال يعتبر المشروع تطبيقًا للدروس التي استخلصها بعد هجوم السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، إذ يقوم على استبدال الاكتفاء بالمراقبة العسكرية بوجود مدني دائم، يوفر متابعة مستمرة للتحركات في المنطقة.

وأضافت أن الجيش أوكل تنفيذ المشروع إلى المستوطن يوئيل زيلبرمان، مؤسس منظمة “هشومير هحاداش” الاستيطانية، الذي نقل قطيعه إلى المنطقة قبل نحو ستة أشهر، وأقام مع فريقه وجودًا دائمًا فيها.

إبعاد الرعاة السوريين
ونقلت الصحيفة عن مسؤولين عسكريين إسرائيليين قولهم إن المشروع أدى إلى تراجع دخول الرعاة السوريين إلى المنطقة، بعد أن كانت تشهد، وفق الرواية الإسرائيلية، تحركات متكررة لقطعان الماشية ورعاة من القرى السورية المجاورة.

كما أشارت إلى أن إسرائيل تنظر إلى الوجود الزراعي المستمر باعتباره وسيلة لتعزيز السيطرة الميدانية، إلى جانب دوره في مراقبة أي تحركات قرب المواقع العسكرية.

ووفقًا للتقرير، تعمل سلطة الأراضي الإسرائيلية بالتنسيق مع الجيش على استكمال الإجراءات القانونية لتنظيم الوجود المدني في المنطقة، التي تصنفها إسرائيل منطقة عسكرية مغلقة.

وأضافت الصحيفة أن الجيش الإسرائيلي يدرس تعميم نموذج “الرعي التكتيكي” على مناطق حدودية أخرى، بينها الحدود الشرقية مع الأردن، باعتباره نموذجًا جديدًا لتعزيز السيطرة الميدانية عبر الوجود الزراعي الدائم.

يشهد وادي الرقاد في حوض اليرموك غرب محافظة درعا والقريب من خط وقف إطلاق النار في الجولان، توغلات إسرائيلية متكررة ومضايقة للمزارعين والسكان المقيمين في محيطه من قبل قوات الإحتلال الإسرائيلي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى