أخبار

ترميم مئذنة العمري في درعا البلد يُثير جدلاً حول المتبرّعين!

تجمع أحرار حوران – وسام محمد

استنكر إعلاميون من درعا البلد عدم إعلامهم بالانتهاء من عملية ترميم المسجد العمري قبل يومين، معتبرين ذلك إقصاءً متعمداً للكوادر الإعلامية الثورية في المنطقة لعدم تغطية الحدث الذي وصفوه بالمهم.

ونشرت كوادر إعلامية في درعا البلد، اليوم الخميس 2 من شباط، بياناً استنكرت فيه عدم دعوتهم للتغطية الإعلامية بعد رفع الهلال واستكمال عملية ترميم المسجد العمري ومئذنته.

وجاء في البيان “كان من الأولى دعوة مجلس عشيرة درعا وكافة إعلاميي و كوادر درعا البلد الذين واكبوا جميع مراحل هدمه وتحريره وإعادة ترميمه، بدلاً من استدعاء مُصوّر لم يعرف طريق المسجد العمري إلا بعد سنة 2018”.

وأضاف البيان “نرفض أي عملية تبني إعادة إعمار المسجد على نفقة أي شخص لأننا نعلم بأن صندوق مجلس رجال أعمال الخليج كان له الجزء الأكبر من التبرعات كما كان للكثيرين من الداخل بصمة في التبرع وفي الأعمال المهنية وغيرها”.

وطالبت الكوادر الإعلامية في درعا البلد الجهات الرسمية والمحلية بضرورة توضيح الحقائق حول عملية تمويل ترميم الجامع العمري.

ونشر رجل الأعمال خالد المحاميد، المقرّب من روسيا، تغريدة على موقع X قال فيه “تم إعادة بناء الجامع العمري بالكامل في مدينة درعا، والحمد لله على نفقة الوالد الحاج محمود علوان المحاميد”.

تغريدة لرجل الأعمال خالد المحاميد على موقع X

لكن كثر انتقدوا المحاميد الذي تبنى عملية إعادة ترميم المسجد العمري، فمن جهته قال الإعلامي لورنس الكراد عبر صفحته على فيسبوك “هناك لغط كبير في منشور المحاميد والذي تحدث به عن إعادة بناء الجامع العمري بالكامل على نفقته، هذا الكلام غير صحيح وفيه من الخطأ والانشتار الكبير”.

وأضاف الكراد “بدأ الأهالي في إعادة ترميم المسجد العمري وليس بنائه، من بعد العام 2019 فهو لازال قيد الاستخدام قبل هذا الترميم ولم يهدم بشكل كامل كي يقال إعادة بناء، إعادة الترميم بدأت بعدة مراحل بسيطة والخطوة تلو الخطوة وازدياد حجم التبرعات والأعمال حتى وصل الأمر الى مراحله الأخير مع رفع الهلال على المئذنة قبل يومين، ووجود مراحل أخرى ليتم الانتهاء من أعمال الترميم”.

“عندما تم التفاهم مع المتبرع المحاميد على أعمال إعادة الترميم، الحديث كان أمام اللجان الخدمية والفنية واللجنة التي تشرف على أعمال المسجد بأن هذه الأموال من متبرعين سورين وعرب مقاولين ومهندسين ولم يتكلم حينها بأن هذه الأموال شخصية بالمطلق، وإنما هي تبرعات من عدة أشخاص مهندسين ومقاولين عرب” بحسب الكراد.

وعلّق أحد المتابعين “مهو نص البلد شاركت بترميم المسجد العمري أني بعرف النجار الي تبرع والحداد الي تبرع والطوبرجي الي تبرع والدهان الي تبرع و…الخ”.

ورصد تجمع أحرار حوران تعليقاً آخر “كثير مساجد ترممت وتعمرت بالبلد ما شفنا حدا طلع وقال دفعت قرش ولا تبييض صورة القصة كلها واستغلال لبيت الله ورمز للناس بس لحق مو عليه على اللجنة الي وافقت أهل الخير كثير بس مو من هالشكل”.

يُذكر أنّ “المحاميد” كان قد دعا قبل حملة نظام الأسد على محافظة درعا وسيطرته عليها عام 2018 إلى فتح معبر نصيب مع الأردن، وإعادة “مؤسسات الدولة” لجنوب سوريا بوجود القوات الروسية، وهذا ما تمّ بالفعل.

وقبل يومين، انتهى العمال من ترميم مئذنة المسجد العمري في درعا البلد بعد 8 أشهر من العمل اليومي والمتوصل، بجهود مدنية محلية وتبرعات فردية وشعبية.

المئذنة التي هدمتها ميليشيات الأسد في 13 نيسان 2013 بعد قصفها بقذائف الدبابات بشكل مباشر، كما تعرض المسجد للقصف بالقذائف والصواريخ والبراميل المتفجّرة من قبل ميليشيات الأسد خلال سنوات الثورة السورية، آخرها خلال اجتياح درعا البلد عام 2021 من قبل ميليشيات الفرقة الرابعة المدعومة من قبل إيران، ما أدى إلى تضرر المسجد بشكل كبير.

والمسجد العمري له قيمة أثرية وتاريخية، إذ أمر الخليفة عمر بن الخطاب ببنائه في القرن السابع الميلادي أثناء زيارته للمدينة، كما يحظى بأهمية رمزية لدى أهالي درعا البلد، إذ انطلقت احتجاجات الثورة السورية من مسجد الحمزة والعباس وصولاً إلى المسجد العمري في 18 آذار من عام 2011.

مئذنة المسجد العمري في درعا البلد قبل أن تتعرض للقصف

 

 

 

 

 

 

مئذنة المسجد العمري بدرعا البلد بعد تعرضها للقصف عام 2013
مئذنة المسجد العمري بدرعا البلد بعد إعادة ترميمها 6/2/2024

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى