أخبار

جنرال روسي يطالب أهالي درعا البلد بتسليم سلاحهم مقابل إلغاء عمل اللجان المحلية التابعة للنظام السوري

تجمع أحرار حوران – أبو محمود الحوراني

طالب جنرال روسي لجنة درعا البلد بتسليم سلاح فردي يملكه عشرات الشبان في درعا البلد، عن طريق رسالة وصلت إلى لجنة درعا البلد التي تفاوض النظام السوري وروسيا في ملفات تخص المنطقة منذ عقد اتفاق التسوية في تموز 2018.

وقال مصدر مقرّب من لجنة درعا البلد لتجمع أحرار حوران إنّ الجنرال الروسي “أسد الله” طالب لجنة درعا البلد بتسليم السلاح الفردي الذي بحوزة الشبان في المنطقة مقابل إخراج اللجان المحلية التابعة للأجهزة الأمنية من مواقعها في حي المنشية وحي سجنة وفي جمرك درعا القديم وسحب سلاح اللجان أيضاً.

وتتمثل اللجان المحلية بمجموعة “مصطفى قاسم المسالمة” الملقب بـ(الكسم) الذي يتبع لفرع الأمن العسكري والذي يتخذ من حي المنشية وجمرك درعا القديم مقراً لمجموعته، ومجموعة القيادي “شادي بجبوج” الملقب بـ(العو) التابع للأمن العسكري، والخلية الأمنية التي يديرها المدعو “وسيم اعمر المسالمة” وهو قيادي يعمل لدى الميليشيات الإيرانية، والمجموعة التي يتزعمها “محمد بسام تركي المسالمة” التابعة للفرقة الرابعة.

ومنذ عقد اتفاقية التسوية في تموز 2018 جنّدت الأجهزة الأمنية لجان محلّية وسلّمتها السلاح والبطاقات الأمنية بهدف القيام بأعمال أمنية لاغتيال القياديين والعناصر السابقين في فصائل الثوار بدرعا البلد، وراح ضحية ذلك العشرات من أبناء المنطقة الذين فضّلوا البقاء في المنطقة وعدم الانضمام للنظام السوري عقب التسوية.

اقرأ أيضاً.. تقرير حقوقي: حصاد الموت في درعا 2020

“رائد” (31 عاماً) مقاتل سابق في إحدى فصائل الثوار قال لتجمع أحرار حوران “أملك اليوم قطعة من السلاح الخفيف وهي عبارة عن بارودة كلاشنكوف وهو سلاح قمت بشرائه على حسابي الخاص لحماية نفسي من اللجان التي جندها النظام السوري لقتلنا، والعشرات من أقراني يقتنون هذا السلاح من حسابهم الخاص لحماية أنفسهم”.

وفي تموز 2018 سلّمت فصائل درعا البلد سلاحها الثقيل والمتوسط لنظام الأسد مقابل وقف إطلاق النار والتهدئة في اتفاقية سُمّيت آنذاك بـ “التسوية” وبرعاية من الشرطة العسكرية الروسية، إذ بقي لدى الشبان سلاح فردي خاص بهم تحت سلطة عشائر المنطقة.

وتحدّث أحد وجهاء محافظة درعا لتجمع أحرار حوران بأنّ طبيعة حوران العشائرية تفرض امتلاك أبنائها للسلاح وتوارثه عن الأجداد، إذ من الطبيعي أن تقتني أي عائلة سلاح فردي خاص بها لتحمي أبنائها، مشيراً أنه لا ثقة لأهالي المحافظة بأية وعود تطلقها أي جهة كانت لعدم تنفيذ النظام السوري وروسيا الوعود التي قطعوها على أنفسهم عند توقيع اتفاقية التسوية بالإفراج عن المعتقلين، في حين التزمت فصائل الثوار بتسليم سلاحها آنذاك”.

وسيطرت قوات النظام مدعومة بسلاح الجو الروسي على محافظتي درعا والقنيطرة في تموز 2018 وفرض اتفاق التسوية على الراغبين بالبقاء فيها، من أهم شروطها الإفراج عن المعتقلين، وعودة الموظفين المفصولين، مقابل تسليم السلاح الثقيل والمتوسط من قبل فصائل المعارضة.

ولكن “التسوية” فرضت على محافظة درعا واقعاً مأساوياً يتمثل بالاغتيالات التي سجّل فيها مكتب التوثيق في تجمع أحرار حوران 700 عملية ومحاولة اغتيال منذ عقد اتفاقية التسوية حتى 15 حزيران 2021 استهدفت قياديين ومقاتلين سابقين في فصائل الثوار، إضافة لوجهاء مفاوضين عن المنطقة، في حين فاقت أعداد المعتقلين لدى النظام السوري منذ اتفاقية التسوية حاجز الـ 2400 معتقل من أبناء المحافظة، بحسب توثيق المكتب.

اقرأ أيضاً.. التقرير الإحصائي الشامل للانتهاكات في محافظة درعا خلال شهر أيّار/مايو 2021

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى