أخبارتقارير سياسية

ميشيل كيلو.. نضال طويل ضد استبداد الأسد

تجمع أحرار حوران – وردة الياسين

أفادت إذاعة “مونت كارلو” الفرنسية اليوم، بوفاة الكاتب والمعارض السوري ميشيل كيلو جراء إصابته بفيروس كورونا، في أحد المستشفيات في العاصمة باريس.

ونعى سياسيون وكُتَّاب سوريون كُثر المعارض ميشيل كيلو، معتبرين وفاته خسارة كبيرة لسوريا وللثورة السورية.

ولد ميشيل كيلو في مدينة اللاذقية عام 1940، في أسرة مسيحية، وعاش طفولته في أسرته وبرعاية من والده الذي كان واسع الثقافة.

تلقى كيلو تعليمه في اللاذقية، وعمل في وزارة الثقافة والإرشاد القومي، وانخرط في العمل السياسي منذ سبعينيات القرن الماضي، حيثُ تعرض في بداية الثمانينيات من القرن الماضي للاعتقال، بسبب معارضته محاكمة أعضاء جماعة “الإخوان المسلمين” في سورية، والتي نشطت في معارضة نظام حافظ الأسد الذي حاصر مدينة حماة عام 1982، وارتكب بحق أهلها عدة مجازر تحت ذريعة القضاء على  الإخوان.

ليقضى ميشيل، عامين في سجن “المزة” في دمشق، وبعد خروجه من المعتقل غادر كيلو البلاد إلى فرنسا حيث قضى أعواماً قبل أن يعود إلى سورية في عام 1989، مواصلاً عمله في الحقلين السياسي والثقافي، معارضاً لنهج الأسد.

وفي تاريخ 14-5-2006 تم اعتقاله بتهمة إضعاف الشعور القومي والنيل من هيبة الدولة وإثارة النعرات المذهبية. ويشير بعض المراقبين إلى أن اعتقاله جاء على خلفية توقيعه مع مجموعة من نشطاء ومثقفين على إعلان بيروت – دمشق في أيار 2006.

ومع اندلاع الثورة في سوريا 2011، كان من أبرز المؤيدين للثورة، وعُرف بإيمانه المطلق بأهدافها، ليُصبح أحد أهم المعارضين السوريين، وهذا ماعرّضه للخطر من قبل الأجهزة الأمنية التابعة لنظام الأسد، حيثُ أُجبر على مغادرة بلده سوريا خوفاً من الاعتقال أو الموت، كما فعل النظام مع أغلب معارضيه.

أسس كيلو بعدها مع مجموعة من المعارضين في العاصمة المصرية القاهرة عام 2012 “المنبر الديمقراطي السوري”. ثم أطلق هيئة “سوريون مسيحيون من أجل العدالة والحرية”، بهدف “ردم الهوّة بين المسيحيين وبقية الشعب”

وفي عام 2013 انضم إلى “الائتلاف الوطني السوري” الذي كان تأسس في العاصمة القطرية الدوحة، ثم أسّس في العام ذاته “اتحاد الديمقراطيين السوريين”.

وفيما بعد انسحب ميشيل كيلو من المشهد السياسي المؤسسي، مستقراً في باريس، حيث تفرغ للكتابة في صحف عربية.

لم يكن ميشيل كيلو مجرد مُعارض لنظام الأسد في سوريا، بل كان مفكراً ومناضلاً ضد أي نوع من أنواع الاستبداد والقهر الذي عاشهما الشعب السوري في ظل حكم الأسد الأب والإبن.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى