أزمة عطش تخنق بلدة نمر بريف درعا والتعديات وغياب الرقابة يحرمان السكان من المياه

تجمع أحرار حوران _ هدى محمود
تعاني عدة أحياء سكنية من بلدة نمر في ريف درعا الشمالي من أزمة مياه حادة وانقطاع متواصل عن منازل المواطنين، وسط حالة من الاستياء الشعبي جراء استمرار المعاناة رغم توفر البنية التحتية والموارد المائية الكافية للبلدة.
وأكد مصدر محلي من أهالي بلدة نمر لتجمع أحرار حوران أن السبب الرئيسي لعدم وصول المياه إلى معظم الأحياء يعود إلى الاعتداءات والتجاوزات المستمرة على خطوط الشبكة الرئيسية، إضافة إلى قيام العديد من المنازل بسحب أكثر من خط مائي دون الحصول على ترخيص أو اشتراك رسمي من وحدة المياه المعنية، مما يؤدي إلى هدر الكميات المخصصة وضغط الشبكة دون الوصول الى مستحقيها.
وأشار المصدر إلى وجود تفاوت كبير في توزيع المياه؛ حيث تشهد بعض الأحياء وفرة زائدة وصلت حد استخدام مياه الشرب في سقاية المزروعات والنباتات، بينما تحرم أحياء أخرى بالكامل من نقطة ماء واحدة.
ويضطر معظم الأهالي أمام هذا الانقطاع للجوء إلى شراء صهاريج المياه بأسعار مرتفعة لتأمين أدنى متطلبات الحياة اليومية حيث تتراوح تكلفة الصهريج بين 70 الف إلى 90 ألف ليرة سورية، ويصل الاحتياج الشهري للعائلة: من 3 إلى 4 صهاريج شهرياً.
وهو ما يشكل عبئاً مالياً ضخماً يفوق القدرة المادية لمعظم العائلات في ظل الظروف المعيشية الصعبة.
وأوضح المصدر أن الأهالي قدموا شكاوى متكررة إلى “وحدة المياه في مدينة جاسم” باعتبارها الجهة المسؤولة عن تغذية بلدة نمر للتدخل العاجل وإزالة التعديات، إلا أن الاستجابة اقتصرت على وعود بإرسال ضابطة مائية لمخالفة المعتدين، وهي وعود ممتدة منذ أكثر من شهرين دون أي تطبيق فعلي على الأرض.
ويبلغ عدد سكان بلدة نمر نحو 20 ألف نسمة، وتضم 9 آبار ارتوازية قادرة عملياً على تغطية احتياجات البلدة بالكامل، وذلك وفقاً للمصدر.
ويناشد الأهالي الجهات المسؤولة للتدخل الفوري، وإزالة التعديات على الشبكة، والعمل على توزيع المياه بشكل عادل يضمن وصولها لكافة أحياء البلدة.




