أخبارتقاريرتقارير وقصص إنسانية

إرادة تتحدى الإعاقة.. الطفل “آدم الرشيد” يتمم حفظ القرآن في مدينة جاسم بريف درعا

تجمع أحرار حوران _ هدى محمود

لم تقف الإعاقة الجسدية عائقاً أمام طموح الطفل آدم محمد الرشيد، المنحدر من مدينة جاسم في ريف درعا، إذ تمكن بإرادته وعزيمته من تجاوز التحديات، ليؤكد أن الإعاقة لا تقف في وجه من يمتلك الإصرار، وأن الكرسي المتحرك لم يكن سوى دافع لتحقيق النجاح.

ورغم أن عمره لم يتجاوز ثماني سنوات، استطاع آدم أن يصبح من حفظة كتاب الله، إلى جانب تفوقه في دراسته، ليقدم نموذجاً مشرفاً في المثابرة والاجتهاد.

وأوضح جد الطفل آدم، في تصريح خاص لـتجمع أحرار حوران، أن حفيده التحق بحلقات تحفيظ القرآن الكريم في جامع الممدوح بمدينة جاسم، وداوم عليها بكل التزام وعزيمة، حتى حقق تقدماً لافتاً في حفظ القرآن.

وأضاف أن آدم خاض هذا التحدي ليبرهن لنفسه أولاً، ولأقرانه من ذوي الهمم ثانياً، أن الإرادة قادرة على تجاوز أصعب الظروف، وأن العوائق الجسدية لا تحول دون تحقيق الطموحات.

وأشار إلى أن آدم هو من اختار، بإرادته ورغبته، الانضمام إلى حلقات التحفيظ والالتزام بها، مدفوعاً بحبه للقرآن الكريم ورغبته في التميز رغم صغر سنه.

وبيّن أن رحلة آدم اليومية إلى المسجد لا تخلو من الصعوبات، إذ يواجه تحديات في الذهاب والإياب بسبب اعتماده على الكرسي المتحرك، إلا أنه يتغلب عليها أحياناً بمساعدة شقيقه، وأحياناً بإصراره وعزيمته، ليحرص على الحضور في مقدمة رواد المسجد وحلقات التحفيظ.

ولا تقتصر إنجازات الطفل ذي الثماني سنوات على الجانب الديني، بل تمتد إلى تفوقه الدراسي، حيث يواصل تحقيق نتائج مميزة في مدرسته، مقدماً مثالاً حياً على إمكانية الجمع بين التفوق العلمي، وحفظ القرآن الكريم، والإرادة التي لا تعرف المستحيل.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى