أخبارتقاريرتقارير ميدانية

التهاب الكبد في مدارس درعا.. انتشار محدود يستدعي الحذر

تجمع أحرار حوران – عامر الحوراني

أعلنت مديرية الصحة في درعا، يوم أمس الأربعاء 12 تشرين الثاني، عن استجابة عاجلة لتسجيل إصابات محدودة بمرض التهاب الكبد في عدد من مدارس ريف درعا الشرقي.

وأوضحت المديرية أن فرق الاستجابة باشرت جولاتها الميدانية بإشراف مسؤول الأمراض السارية والمعدية الدكتور نائل الزعبي، حيث تم اكتشاف 11 إصابة في مدرستين خلال جولات تضمنت عدد من المدارس في الغارية الشرقية وبصرى الشام وغصم، فيما سجّل مشفى بصرى الشام 21 حالة في المدينة والقرى المجاورة.

وأكدت صحة درعا أن جميع الحالات تم عزلها وتقديم العلاج اللازم لها بالتنسيق مع الكوادر الطبية في المراكز الصحية والمشافي القريبة، مشددة على أن الوضع تحت السيطرة وأنها تتابع يومياً تنفيذ الإجراءات الوقائية والتوعوية للحد من انتشار العدوى، خاصة مع دخول موسم الأمراض الفيروسية والمعدية.

وفي المقابل، انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي خلال الأيام الماضية معلومات تزعم تسجيل 670 إصابة بمرض التهاب الكبد الوبائي في محافظة درعا. لكن هذه الإحصائية غير صحيحة، إذ تبيّن أنها مأخوذة من تقارير وأخبار قديمة تعود إلى أيار 2022، حين أعلنت مديرية الصحة حينها عن تلك الأرقام.

وقد نفت صحة درعا ومصادر حكومية رسمية صحة هذه الإحصائيات حالياً، موضحة أن ما يتم تداوله مضلل ومصدره حسابات وهمية أعادت نشر بيانات قديمة لإثارة القلق بين المواطنين.

من جهتهم، أرجع عدد من الأهالي في الغارية الشرقية إصابة أبنائهم إلى تلوث مياه الشرب داخل المدارس، نتيجة سوء نظافة الخزانات ودورات المياه، وهو ما أجمعت عليه غالبية الآراء العامة من خلال متابعة تفاعل الأهالي وتعليقاتهم على الأخبار المتداولة.

كما نوّه أطباء ومختصون إلى أهمية نظافة المياه والطعام وغسل اليدين بانتظام، مؤكدين أن الوقاية تبقى الوسيلة الأهم للحد من انتشار المرض.

ودعوا إلى تشديد الرقابة الصحية على المدارس ومصادر المياه، والعمل على معالجة الأسباب البيئية المحتملة قبل تفاقم الوضع.

وأقامت الهيئة الطبية الدولية، الأسبوع الفائت، ندوة طبية في بصرى الشام لتعزيز الوعي حول التهاب الكبد الوبائي وسبل الوقاية منه.

ورغم أن الإصابات الحالية ما تزال محدودة وتحت السيطرة، إلا أن الواقع الصحي في درعا يتطلب متابعة جادة واستمرار الإجراءات الوقائية لتجنب أي انتشار أوسع، خصوصاً في المدارس وبين الأطفال.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى