تقاريرتقارير ميدانية

بلدة محجة .. بين حصار خانق وخطر قادم


ضمن سياستها الممنهجة والمتبعة في حصار وتجويع المناطق الخارجة عن سيطرتها، استطاعت قوات الأسد والميليشيات الموالية لها من إطباق حصارها الخانق والمحكم على بلدة “محجة” إحدى بلدات ريف درعا الشمالي . وقال عضو تجمع أحرار حوران ”أبو اسكندر الحوراني” : “إن هذا الحصار الجائر بحق البلدة وأهلها والذي بدأ يظهر شيئاً فشيئاً من خلال النقص الحاد في بعض المواد التموينية وفقدانها من أغلب المحال التجارية في البلدة”.
وأضاف “لم يتوقف الأمر هنا فحسب بل راح إلى أبعد وأخطر من ذلك بكثير حين بدأت كميات “الطحين” والتي تعد من أهم المواد الأساسية واليومية للمواطن بالنفاذ من الأفران ماجعلها تغلق أبوابها” كما تشهد البلدة فقدان مادة حليب الأطفال وبعض المستلزمات الطبية اللازمة من الصيدليات ما ينذر بقرب وقوع كارثة إنسانية حقيقية قد يصعب تداركها لاحقاً أو التكهن بنتائجها السلبية .إلى ذلك تتبع قوات الأسد هذه السياسة في العديد من المناطق السورية الأخرى والتي تهدف للضغط على المدنيين وفصائل الجيش الحر في هذه المناطق لوضعهم تحت الأمر الواقع وإجبارهم على الرضوخ وقبول “المصالحات”وفق شروط مذلة أو تعرضهم للقتل والتهجير مستفيداً بذلك من عدم الرد على مثل هذه التجاوزات من قبل الفصائل التي تعيش اليوم أسوأ حالتها في التشتت والضياع . في السياق أضحى حصار بلدة محجة ينبئ بخطر داهم يلوح في الأفق إذا لم يتم التحرك العاجل والسريع من قبل كافة الفصائل لتدارك الأمر وفك الحصار المفروض على البلدة والذي أصبح يضيق يوماً بعد يوم مهدداً هذه البلدة الصامدة وأهلها بالخطر . وكانت قوات الأسد قد فتحت الطريق إلى البلدة لمدة أسبوع لتجدد اليوم إغلاقه مستكملة بذلك حصار البلدة . يذكر أن بلدة محجة هي إحدى بلدات ريف درعا الشمالي وتقع بمحاذاة الأوتوستراد الدولي دمشق _ درعا حيث يبلغ عدد سكانها 30 ألف نسمة بما فيهم المهجرون من بلدات أخرى مجاورة .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *