أخبار

درعا: ضربة تهز كيان تنظيم الدولة.. مقتل “والي حوران”

تجمع أحرار حوران – وسام محمد

قتل أمير تنظيم داعش في محافظة درعا، وخمسة آخرون من عناصر التنظيم إلى جانبه، في مواجهات مسلّحة بدأتها مجموعات محلية، قسم منها يتبع لفرع الأمن العسكري وأخرى مستقلة في مدينة نوى غربي درعا، مساء أمس السبت 27 من كانون الثاني، واستمرت حتى صباح اليوم الأحد، استخدم خلال الاشتباكات أسلحة خفيفة ومتوسطة.

وشارك في الهجوم الأخير، اللواء الثامن الذي دخل صباحاً على خط الاشتباكات بثلاثة مضادات أرضية، ومجموعات أخرى تتبع للجان المركزية في ريف درعا الغربي.

وقال مصدر قيادي شارك في الاشتباكات الأخيرة لتجمع أحرار حوران إن الهجوم كان يتركز على منزل في الحي الشمالي لمدينة نوى، كانت تتمركز فيه مجموعة تتبع لتنظيم الدولة “داعش”، أسفرت الاشتباكات عن مقتل كافة أفراد المجموعة الذين بلغ عددهم إلى 6 عناصر.

وكشف المصدر بأنه عرف من بين القتلى، أسامة شحادة العزيزي، المعروف محلياً بـ “أبو الليث العزيزي”، الذي كان يشغل منصب “أمير التنظيم في درعا” قبيل مقتله صباح اليوم، حيث عثر على جثته وهي متفحمة بسبب قيام أحد قياديي التنظيم بتفجير حزام ناسف كان يرتديه داخل المنزل، وعرف أيضاً من بين قتلى التنظيم، عوض عايد الشلبي من قرية القصيبة في ريف القنيطرة.

من هو أسامة العزيزي؟

العزيزي من مواليد 1982 بلدة الشجرة غربي درعا، وسبق أن شغل منصب قيادي في صفوف تنظيم داعش في منطقة حوض اليرموك قبيل عام 2018، وشغل بعد ذلك منصب عضو مجلس شورى التنظيم في الجنوب السوري، ثم شغل منصب “والي حوران”.

والي حوران لدى تنظيم داعش “أسامة شحادة العزيزي”

العزيزي الذي كان يُلّقب بالشايب، عرف عنه تنقله عبر حواجز النظام خلال عامي 2021/2022 من خلال هوية زوّرها باسم “عدنان محمد السعيد” وكان يتنقل أحياناً بوثيقة “إيصال طلب الحصول على بطاقة شخصية حديثة” تحت اسم “جمال عبد الرحمن العلي” شقيق زوجته الذي قتل بقصف روسي على حوض اليرموك في وقت سابق من عام 2018.

وثائق يتنقل فيها “أسامة العزيزي” على حواجز نظام الأسد

وسبق أن ذُكر “العزيزي” في اعترافات لمحمود أحمد الحلاق (أبو عمر الجبابي) أحد قياديي التنظيم بعد القبض عليه، ذكر حينها أن العزيزي هو من أعطى التعليمات لعناصر التنظيم باغتيال الشيخ “محمد جمال الجلم” المعروف بـ (أبو البراء الجلم) في جاسم، والجلم هو أحد أعضاء اللجنة المركزية بدرعا.

ويعد العزيزي وعبدالرحمن العراقي – زعيم التنظيم الذي قتل باشتباكات جاسم عام 2022 – من المخططين لحادثتي قتل صائغي ذهب في درعا، أحدهما “ياسين تركي النحاس” في مدينة داعل، والآخر “محمد سعد الدين الدراوشة” وابنه في بلدة الغارية الشرقية، حيث جرى سرقة صاغة الذهب بعد تنفيذ عمليات اغتيال بحقهم من قبل عناصر يعملون في التنظيم، جميعهم قُتلوا فيما بعد، وهم: سيف الديري من مدينة الشيخ مسكين، نور نبيل الرفاعي من الشيخ مسكين، أحمد أبو حصيني من بلدة تسيل.

معلومات خاصة حصل عليها تجمع أحرار حوران، أن العزيزي يعد المسؤول الرئيسي لقناة “درعا بلحظة” على تطبيق تليجرام، القناة التي يتسلّح فيها قيادات تنظيم داعش في جنوب سوريا، والتي كانت تتخذ خطاً ثورياً تستخدمه في تزييف الحقائق والتضليل لصالح هذه المجموعات من خلال بث الشائعات التي تستهدف إحداث الفتنة والشرخ العشائري في المنطقة.

وقتل في الاشتباكات اثنين من عناصر المجموعات المحلية في مدينة نوى، والتي بدأت الهجوم على المنزل الذي كان يتحصن فيه قيادات التنظيم، وجرح عدد آخر من عناصر تلك المجموعات.

وسبق أن كشف تجمع أحرار حوران ارتباط قيادات من تنظيم داعش بضباط أجهزة النظام الأمنية في محافظة درعا، من خلال تحقيق استقصائي نشر مطلع تشرين الثاني/نوفمبر 2023 تحت عنوان “تحت رعاية النظام.. الجنوب السوري بؤرة لميليشيا الاغتيالات والمخدرات“.

وكشف التحقيق بأنه ساعد النظام وإيران في كسر معارضيهم بدرعا، إعادة إيجاد التنظيمات وتقديم الدعم اللامحدود لها، الأمر الذي مكنها من تصفية عدد كبير من عناصر المعارضة خدمةً لمشروع التمدد الإيراني في المنطقة، وخلق الذرائع لاقتحام المدن والبلدات بحجة وجود أمراء التنظيم فيها.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى