تقاريرتقارير حقوقية

التقرير الإحصائي الشامل للانتهاكات في محافظة درعا خلال شهر كانون الأول/ديسمبر 2023

تجمع أحرار حوران – مكتب توثيق الانتهاكات

شهد شهر كانون الأول/ديسمبر 2023 ارتفاعاً ملحوظاً في عمليات الاغتيال، واستمراراً بعمليات الاعتقال والخطف في محافظة درعا ضمن فوضى أمنيّة ازدادت وتيرتها منذ عقد اتفاقية التسوية في تموز 2018 بين النظام السوري وفصائل المعارضة برعاية روسيّة.

القتلى:
سجل مكتب توثيق الانتهاكات في تجمع أحرار حوران خلال شهر كانون الأول مقتل 44 شخصاً بينهم 3 سيدات وطفلين.

وفي التفاصيل، وثق المكتب مقتل شخصين في سجن صيدنايا العسكري اعتُقلا بعد التسوية، أحدهما قتل تحت التعذيب والآخر جرى إعدامه ميدانياً.

كما سجل المكتب مقتل شخص بإطلاق نار على يد مجموعة مسلحة محلية على خلفية اتهامه بجريمة قتل سيدة في ريف درعا الغربي.

وقتل مدني ينحدر من محافظة درعا برصاص الجيش اللبناني خلال محاولته دخول لبنان بطريق غير شرعية.

كما قتل عنصران من اللواء الثامن أحدهما متأثراً بجراحه التي أصيب بها الشهر الفائت خلال اشتباك مسلح بين مجموعة تابعة للواء الثامن ومجموعة تابعة لفرع الأمن العسكري شرقي درعا، على خلفية مقتل الإعلامي محمود الكفري، والآخر قتل خلال اشتباك مع مجهولين شرقي درعا.

سجل المكتب مقتل 3 أشخاص مدنيين عثر الأهالي على جثثهم بعد تعرضهم للاختطاف في محافظة درعا.

وقتل طفلان وسيدة بانفجار ذخائر من مخلفات النظام الحربية في المحافظة.

وأحصى مكتب توثيق الانتهاكات في تجمع أحرار حوران 31 عملية ومحاولة اغتيال، أسفرت عن مقتل 24 شخصاً، وإصابة 17 آخرين بجروح متفاوتة، ونجاة 7 من محاولات الاغتيال.

وحول توزع قتلى الاغتيالات، فقد قتل 9 أشخاص (تصنيفهم من المدنيين) موزعين على النحو الآتي: 6 أشخاص لم يسبق لهم الانتماء لأي جهة عسكرية بينهم تاجري مخدرات، بالإضافة إلى 3 عناصر سابقين في فصائل المعارضة لم ينضموا عقب التسوية لأي جهة عسكرية.

في حين 7 أشخاص (تصنيفهم من غير المدنيين) موزعين على النحو الآتي: 5 عملوا في السابق ضمن فصائل معارضة، من بينهم قيادي انضم للأمن العسكري وعنصر انضم للمخابرات الجوية، وقيادي في اللجان المركزية، وقيادي آخر عمل ضمن مجموعة محلية معارضة، وعنصر متهم بالانتماء لتنظيم داعش.

كما قتل قائد مجموعة عرف بعلاقاته مع النظام وميليشيا حزب الله، وعنصر ضمن مجموعة رافضة للتسوية.

وضمن ملف الاغتيالات سجل المكتب مقتل 4 ضباط برتبة “ملازم”، و 3 عناصر “مجندين” من قوات النظام، بالإضافة إلى مقتل عنصر من الشرطة العسكرية الروسية.

وبحسب المكتب فإنّ معظم عمليات ومحاولات الاغتيال التي تم توثيقها في شهر تشرين الثاني جرت بواسطة “إطلاق النار” بأسلحة رشاشة روسية من نوع “كلاشنكوف”، باستثناء 4 عمليات بـ “عبوة ناسفة”، و3 عمليتان بـ”قنبلة يدوية”، وعملية واحدة بواسطة “السم”.

وجرت العادة ألّا تتبنى أي جهة مسؤوليتها عن عمليات الاغتيال التي تحدث في محافظة درعا، لتسجّل تلك العمليات تحت اسم مجهول، في وقتٍ يتهم فيه أهالي وناشطو المحافظة الأجهزة الأمنية التابعة للنظام السوري والميليشيات الإيرانية من خلال تجنيدها لمليشيات محلّية بالوقوف خلف كثير من عمليات الاغتيال والتي تطال في غالب الأحيان معارضين للنظام ومشروع التمدد الإيراني في المنطقة.

وفي قسم الجنايات، وثق المكتب مقتل 8 قتلى (تصنيفهم من المدنيين) موزعين على النحو الآتي: 4 قتلى نتيجة خلافات شخصية بينهم واحد بأداة حادة، وشخص قتل نتيجة خلاف عشائري، وسيدة قتلت بدافع السرقة بأداة حادة، وشخص قتل بدافع الثأر، امرأة تعمل في السحر والشعوذة.

الإخفاء القسري:

وثق المكتب خلال شهر كانون الأول اعتقال 3 أشخاص من قبل قوات النظام في محافظة درعا، أُفرج عن 1 منهم خلال الشهر ذاته.

يشير المحامي عاصم الزعبي، مدير مكتب توثيق الانتهاكات في تجمع أحرار حوران، إلى أنّ أعداد المعتقلين في المحافظة تعتبر أكبر من الرقم الموثق لدى المكتب، نظراً لامتناع العديد من أهالي المعتقلين عن الإدلاء بمعلومات عن أبنائهم لتخوّفات أمنيّة وذلك بسبب القبضة الأمنية التي تُحكمها الأجهزة الأمنية التابعة للنظام في المحافظة، مؤكداً أنّ عملية تدقيق بيانات المعتقلين تجري بشكل متواصل في المكتب.

وحسب توزع الجهات المنفذة لعمليات الاعتقال فقد تم توثيق 3 حالات من قبل المخابرات العسكرية.

ووثق المكتب خلال شهر كانون الأول 8 مخطوفين في محافظة درعا، أفرج عن 4 أشخاص خلال الشهر ذاته، وقتل 4 آخرين بعد اختطافهم بعمليات متفرقة.

في حين أفرج مسلّحون عن رجل بعد نحو شهر من اختطافه في ريف درعا الشرقي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى