تقاريرتقارير حقوقية

تقرير حقوقي: حصاد الإرهاب في درعا 2022


المقدمة
تتوالى النتائج السلبية للتسويات في محافظة درعا في الظهور، و تشكل الأبواب الرئيسية للفوضى المنظّمة في المحافظة، إذ كانت التسوية الأولى في تموز/يوليو 2018، والتسوية الثانية في أيلول/سبتمبر 2021 مدخلاً واسعاً لعمليات الاغتيال التي بدأها النظام السوري عبر أجهزته الأمنية، ثم من خلال توظيف تنظيم الدولة “داعش” الذي عاود الظهور مرة أخرى في مناطق مختلفة من المحافظة ونفذ عدداً كبيراً من عمليات الاغتيال بتوجيهات من أجهزة النظام الأمنية والميليشيات الإيرانية.

استغل النظام السوري ذريعة وجود التنظيم بشكل متكرر خلال العام 2022 ليقوم بحصار عدد من المناطق في المحافظة، بدءاً من مدينة طفس في ريف درعا الغربي، ثم مدينة جاسم في ريف درعا الشمالي، وبلدة اليادودة في ريف درعا الغربي، وطالت تهديداته أحياء درعا البلد وطريق السد ومخيم درعا.

استمرت عمليات الاغتيال خلال العام 2022 بوتيرة مرتفعة وفي مختلف مناطق المحافظة، وقد طالت هذه العمليات أشخاصاً ينتمون إلى خلفيات متعددة، سواء من المعارضة أو المحسوبين على النظام أو التنظيمات المتطرفة، وحتى من المدنيين، كما استمر سقوط ضحايا في مختلف المناطق نتيجة وجود الألغام والمخلفات الحربية غير المنفجرة، وعدم قيام النظام بوصفه الجهة المسيطرة على إزالتها.

واستمرت سياسة الاعتقالات الممنهجة التي مارسها النظام منذ آذار/مارس 2011 خلال العام 2022، وخاصة على الحواجز الأمنية،  مقابل ذلك وعلى الرغم من العفو الذي أصدره رأس النظام السوري عن ما يسمى “الجرائم الإرهابية” إلا أن عدد المعتقلين الذين أُفرج عنهم لا يرقى لعدد المعتقلين المحتجزين في مراكز الاحتجاز التابعة للنظام، كما أن معظم المعتقلين الذين تم الإفراج عنهم كانوا قد اعتقلوا على خلفية جرائم جنائية، أو تم اعتقالهم قبل إصدار مرسوم العفو بمدة قريبة ليتم الإفراج عنهم، فيما كانت نسبة المفرج عنهم على خلفية الأحداث محدودة للغاية.

كما لجأ النظام لعمليات الاغتيال كأسلوب بديل للاعتقال خاصة بالنسبة للقياديين في المعارضة و للشخصيات المؤثرة في المجتمع عبر الخلايا الأمنية التابعة له في المحافظة، كما شهد العام الماضي مقتل عدد من المعتقلين نتيجة التعذيب في سجون النظام.

وشهد العام الفائت حالات خطف في مناطق متعددة من المحافظة ثبت وجود علاقة للأجهزة الأمنية بها، كان الهدف منها الحصول على مبالغ مالية كفدية، إضافة إلى استمرار النظام بفرض إتاوات على أبناء المحافظة في مجالات مختلفة.

ملخص التقرير
يقدم تجمع أحرار حوران تقريره السنوي في محافظة درعا لعام 2022 تحت عنوان “حصاد الإرهاب” حيث تواجه محافظة درعا إرهاب النظام السوري والميليشيات المتحالفة معه من جهة، وإرهاب تنظيم الدولة “داعش” من جهة أخرى، ويتحدث فيه بشكل تفصيلي عن الضحايا من القتلى والمعتقلين والمخطوفين، والانتهاكات التي ارتكبها كل من النظام السوري وتنظيم الدولة “داعش”.

فقد لعبت الأجهزة الأمنية المدعومة من الميليشيات الإيرانية، وتنظيم “داعش” دوراً كبيراً في سقوط الضحايا من القتلى بعمليات اغتيال ممنهجة، وبأساليب مختلفة.

كما لعبت الأجهزة الأمنية والقوات العسكرية التابعة للنظام السوري دوراً واضحاً في خرق اتفاقات التسوية من خلال عمليات الحصار على بعض المدن والبلدات بدرعا، وتنفيذ عمليات اعتقال عشوائية وتعسفية بحق العديد من أبناء المحافظة.

ويوضح التقرير بشكل تفصيلي عمليات القتل خارج نطاق القانون والتي تتضمن عمليات اغتيال، وعمليات قتل ناتجة عن اشتباكات، إضافة لعمليات الاعتقال التعسفي والاختفاء القسري، وتتضمن جميع الأطراف، بشكل شهري ومفصل حسب عدد القتلى مع مراعاة العمر والجنس.

للإطلاع على التقرير كاملاً

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى