مقالات

ميثاق الشرف الإعلامي: يحفظ قيمة الإنسان وفكرة الوطن الواحد

تجمع أحرار حوران – فريق التحرير

يشكل الإعلام في الجنوب السوري جزءاً كبيراً من المجتمع، ويشغل حيز من الواقع من خلال تأثيره على الناس سلباً وإيجاباً وخاصة بالوقت الراهن في مرحلة ما بعد الحرب، وبعد أن تشعبت وتفرعت فئات المجتمع إلى عدة اتجاهات حيث يحمل كل منها فكر ووجهة معينة تختلف عن الأخرى.

ويسعى الإعلام المجتمعي خلال مسيرته إلى الالتزام بميثاق الشرف الإعلامي المقترح والموقع عليه من المؤسسات والمنصات الإعلامية لضمان المصداقية وحرية الرأي والتعبير دون انتهاك أي من الأشخاص والمؤسسات، مبتعداً بذلك عن خطاب الكراهية الذي يتجلى في شتى أنواع التمييز القائم على العرق واللون والطائفة خاصة وأن مجتمعنا يحمل طيفاً من الطوائف والأقليات الذي يجب احترامها و عدم انتهاك أي منها للحفاظ على وحدة المجتمع.

ويتضمن ميثاق الشرف الإعلامي عدد من الواجبات والحقوق التي يجب الوقوف عندها والالتزام بها، وأهمها المحافظة على قيمة الإنسان بعيداً عن الجغرافيا والانتماء الديني أو العقائدي، مع الابتعاد عن محرمات الشعوب ومعتقداتها، وعدم الإساءة لتقاليد وأعراف المجتمع، واحترام الطوائف الدينية كافة، فضلاً عن عدم الانجرار وراء الحملات الشعبوية، وضمان العمل على وحدة المجتمع والابتعاد عن إحداث أي فيه.

ومن أهم المبادئ في ميثاق الشرف الإعلامي، هو البعد عن استغلال الأطفال في كل الحالات الإنسانية الخاطئة، وعدم المتاجرة بهم من خلال استخدام صورهم، وتوخي المصداقية والشفافية بغض النظر عن الموقف السياسي، فالموقف السياسي لا يعني الكذب، حيث أن المصداقية قبل السبق وعلى من يقدم نفسه كإعلامي عليه أن يتقن مهارات العمل الصحفي، ملتزماً بفكرة الوطن الواحد، والتي تعتبر أيضاً من أهم المبادئ الأساسية للميثاق.

كما يحدد الميثاق مجموعة من المبادئ الأساسية التي يجب على الإعلاميين الالتزام بها، وهي الالتزام أثناء ممارسة الإعلام من خلال تحري الحقيقة والبحث عنها، مع النقل بصدق وأمانة دون حذف أي معلومات تقلل من أهميتها، بالإضافة إلى النزاهة المهنية والعمل بموجب المصلحة العامة للمجتمع وتغليبها على مصلحة مؤسسته الإعلامية التي ينتمي لها أو مصلحته الشخصية، والابتعاد عن نشر أي مادة من شأنها الحض على العنف أو التحريض الطائفي أو المناطقي، أو تفكك الأسرة أو العنف ضد المرأة، أو الإتجار بالبشر، بل يسعى إلى إحقاق العدالة والسلم الأهلي والعالمي.

و يجب على الإعلامي عدم نشر الصور ومقاطع الفيديو التي تسيء إلى حرمة وكرامة الضحايا، مع احترام حقوق النشر والطبع والتأليف، والإشارة إلى المصادر عند الاقتباس، وإبلاغ الجمهور عن الحالات التي تخفي فيها السلطات جزء من المعلومات والتي ينجم عن إظهارها ضرر بالمصلحة العامة، مع عدم استغلال الوضع الاجتماعي و الاقتصادي في مناطق التغطية، مع الإشارة إلى أسباب التحفظ على ذكرها عند الحاجة إلى اخفائها، وحماية المصادر والشهود وعدم الإفصاح عن شخصياتهم باستثناء الضرورات القانونية.

ويشمل هذا الميثاق جميع العاملين في المجال الإعلامي، من أفراد، شركات، جمعيات، نوادي، والعاملين لدى من شارك في إعداد المواد الإعلامية المرئية والمسموعة والمكتوبة، أو أي شكل آخر من أشكال التعبير عن الرأي بكل وسائل النشر.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى