أخبار

حوران تنعي رمزًا من رموزها.. وفاة النائب “خليل الرفاعي” في الأردن

"إذا الشعب سيئ فأنا أمثله".. من أوائل المنشقين عن نظام الأسد

تجمع أحرار حوران – يوسف المصلح

ألمًا وقهرًا.. نعت حوران وأهلها اليوم وفاة النائب “المنشق” عن مجلس الشعب السوري، المهندس “خليل إبراهيم الرفاعي” عن عمر يناهز 60 عامًا بعد أن كافح وناضل كثيرًا من أجل الثورة السورية اليتيمة.

“أنا لم أستطع حماية أبناء شعبي من القتل، شعب حوران هم من أوصلوني إلى البرلمان، فإن كان هذا الشعب سيء فأنا أمثله، ومن خلال شاشتكم أعلن استقالتي من مجلس الشعب السوري” بهذه الكلمات الثورية قدّم الرفاعي استقالته من مجلس الشعب السوري في نيسان/أبريل 2011 أثناء اتصال هاتفي عبر قناة الجزيرة.

ويعد الرفاعي من أوائل المنشقين عن نظام الأسد ومن أبرز المعارضين في محافظة درعا (جنوب سوريا)، ويعد من الأشخاص الذين فتحوا آفاق الانشقاق عن النظام كما وصفه ناشطون.

وفي عام 2013 قدّم الرفاعي فلذة كبده “أيمن الرفاعي” شهيدًا في صفوف الجيش الحر ضمن معركة الرماح العوالي بدرعا البلد في مدينة درعا، وتشهد له مواقفه الثورية ودعمه المعنوي المستمر لأبناء حوران وتقديم النصح والمشورى، ولم يستلم الرفاعي أي منصب سياسي على الرغم من العروض التي قُدّمت له.

توفي الرفاعي مساء أمس الخميس 19 من آذار/مارس 2020 بعد صراع مع مرض عضال أصابه منذ فترة في المملكة الأردنية الهاشمية، وتم دفنه في منطقة علعار في محافظة إربد.

ينحدر الرفاعي من بلدة”أم ولد بريف درعا الشرقي، ويعد من وجهاء حوران، ويحمل إجازة في هندسة الطاقة، وكان من المساهمين في حل الكثير من المشاكل بين العائلات نظرًا لمكانته الكبيرة بين أهالي المنطقة.

وفي شهر آب/أغسطس 2019 كتب الرفاعي على صفحته الشخصية على موقع فيس بوك منشورًا بعنوان “إقرار علني”.

وقال فيه : “هذا المنشور ليس موجهاً ضد أحد ولا لتخوين أحد ولا طعن بأحد لكن من أجل إقرار وتبرئة ذمتي أمام الله والسوريون الأحرار والشرفاء حتى يقضي الله أمرا كان مفعولا”.

وأضاف: “أنا المهندس (خليل الرفاعي) النائب المستقل السابق، أقدّم إقراري هذا ليكون شهادة أمام الله والشهداء والمعتقلين والأرامل والأيتام… منذ بدأت الثورة السورية العظيمة في 18 ـ 3 ـ 2011، وحتى تاريخه وكل ما قمت به من أعمال للثورة والثوار وأهلي من أبناء سوريا وحوران وكرّست كامل وقتي وجهدي وحر مالي الخاص وحسب قدرتي واستطاعتي”.

وأردف: “لا يكّلف الله نفساً إلا وسعها.. كل ذلك كان عملا تطوعيا خدمة لأبناء بلدي وهذا اقل واجب يمكن أن أقوم به.. لم أتقاضَ أي راتب أو مكافأة أو منحة أو هدية أو مساعدة من أي دولة أو هيئة أو لجنة أو جمعيات أو أحزاب أو أشخاص، وإذا كان هناك أي شيء ضد ما ذكرته أعلاه فإنني أضع نفسي تحت المُساءلة القانونية أمام أي هيئة قانونية تابعة للثورة السورية”.

وختم: “أقول هذا لتكون شهادتي هذه أمام الله والشعب والله خير الشاهدين”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق