تقاريرتقارير ميدانية

مناهج الأسد التربوية الجديدة انحطاط فكري وبعد عن القيم المتأصلة

درعا : السبت / 23 أيلول 2017
سيرين الحوراني – تجمع أحرار حوران

محاولة جديدة و بائسة، ينتهزها نظام الأسد في تقييد الفكر وتطويقه، وذلك من خلال مناهج تربوية جديدة، أصدرتها وزارة تربية نظام الأسد لعام 2018-2017، ألزمت فيها الطلاب السوريين وخاصة في مرحلة التعليم الإلزامي من الحلقتين الأولى والثانية.

احتاج التربويون الأحرار فترة حتى يدركوا مدى خطورة هذه الخطوة على الطلاب السوريين وأدركوا مدى الانحطاط الأخلاقي والفكري في اعتماد هذه المناهج.

وتعليقاً على المناهج، تواصلت مراسلة تجمع أحرار حوران مع، محمد الوادي، مدير التربية الحرة في درعا فقال : ” تفتقر المناهج الجديدة لأساليب التربية الحديثة، ولا تتماشى مع التطورات العصرية وتعتمد على الطرق التقليدية “.

وأضاف:  إنّ هذه المناهج ومن خلال الأناشيد، والأغاني الشعبية التي تحتويها، قد نزلت بالتعليم إلى مستوى لم يميز بين المدرسة والشارع، وابتعد بالمدرسة عن دورها الأساسي والسامي في التعليم.

وتابع الوادي بأنّ الهدف الرئيسي من هذه المناهج هو تسييس العملية التدريسية، وإفراغ الأجيال بشكل عام من العقول الخصبة، وجعلها سوداوية فارغة لا تجيد سوى تمجيد القائد.

ومن جهته، تحدث الأستاذ محمد الزوباني، مدرس اللغة العربية، لتجمع أحرار حوران عن رداءة المناهج التربوية لهذا العام الدراسي قائلا : ” قد طالت يد النظام الآثمة المناهج المدرسية فعمدت إلى تشويهها، وحرفت بوصلة القيم الأخلاقية وفرّغتها من المادة العلمية النافعة، إلى جانب رداءة إخراج الكتب المدرسية شكلا ومضمونا “.

واستغرب الزوباني من احتواء بعض الكتب على صور غريبة، و كلمات لا تملك أي معنى، مما يدل دلالة حقيقية عن تضييق وهدم أي فكر بنّاء عند أبناءنا.

وأرجع الزوباني الهدف من هذه المناهج إلى سعي نظام الأسد لفرض سياسة التجهيل، فالشعب الجاهل أكثر انقياداً وتبعية من شعب متعلم واع، فضلاً عن خلق جيل جديد لا يرتبط بجذوره التاريخية وماضيه العريق.

وأسهب الزوباني متحدثاً : ” إنّ  إعطاء الأمور إلى غير أهلها ما هو إلّا سبب رئيسي في انحطاط هذه المواد العلمية، فضلاً عن إبعاد المختصين من ذوي الكفاءة، وأساتذة التربية وعلماءها عن هذه المناهج “.

” لاشك أنّ المستوى الأخلاقي المنحدر للنظام انعكس على كل مجالات الحياة عند الإنسان السوري، فمن يفقد القيم يفعل كل ماهو محرم ويشوه كل ماهو جميل “، بحسب الزوباني.

واقترح الزوباني ” اعتماد منهاج عام 2011 مع بعض التعديلات البسيطة، فهي تعد من أرقى المناهج في محيطنا الاقليمي، ويمكن العمل بها في ظل الظروف والإمكانات المادية المتاحة اليوم “.

ومن جهة أخرى، انتقد عدد من نواب نظام الأسد المناهج الجديدة، والأخطاء الموجودة فيها حيث أوضحوا أنّ هناك هفوات وأخطاء لا تغتفر من حيث ما جاء في غلاف الكتب التعليمية.

وكان أكثر ما يزعج النواب هو إدراج قصيدة لشاعر معارض ويجب المحاسبة على ذلك قضائياً وبالسرعة القصوى.

وتنتشر الصور الجديدة للأغلفة المدرسية بشكل كبير عبر مواقع التواصل الاجتماعي، ويتم تداولها بشكل فكاهي وتعليقات ساخرة في بعض الأحيان وغاضبة في حين آخر من اختيار هذه الصور.

وفي واقع تعليمي رديء وسيء يتعرض له الطلاب السوريين في الداخل تكمن المشكلة في الإلتزام بهذه المناهج بغض النظر عن مغالطاتها وأخطاءها الفادحة وعدم القدرة على التغيير في أيّ منها لأنها قد تعتبر مقدسة بأخطاءها المقصودة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق