أخبار

الأردن يعلن انتهاء الاشتباكات مع المهرّبين بعد 14 ساعة على الحدود السورية

تجمع أحرار حوران – وسام محمد

أعلنت القوات المسلحة الأردنية انتهاء الاشتباكات مع المهرّبين على الواجهة الشمالية بعد 14 ساعة من المواجهات المستمرة، أسفرت عن مقتل واصابة عدد من المهربين واعتقال تسعة آخرين، وضبط كميات كبيرة من المخدرات، والأسلحة الأوتوماتيكية والصاروخية.

وقالت قناة المملكة الأردنية نقلاً عن القوات المسلحة إن قوات حرس الحدود وبالتنسيق مع إدارة مكافحة المخدرات والأجهزة الأمنية العسكرية، اشتبكت مع مجموعات مسلحة حاولت اجتياز الحدود نحو الأردن بطريقة غير شرعية من الأراضي السورية.

من جهته، قال رئيس هيئة الأركان المشتركة الأردنية، اللواء يوسف الحنيطي، إن جيش بلاده استخدم جميع الإمكانات والقدرات والموارد، لمنع عمليات التسلل والتهريب والتصدي لها بالقوة، للحفاظ على أمن الوطن واستقراره وسلامة مواطنيه.

وأضاف الحنيطي إن القوات المسلحة مستمرة وماضية في منع هذه العمليات ومواجهة جميع أشكال التهديد على الواجهات الحدودية، وملاحقة المجموعات المسلحة التي تقف وراءها.

وأعلنت السلطات الأردنية، أمس الإثنين 18 من كانون الأول، إحباط كميات كبيرة من المخدرات، حيث قدرت المضبوطات بخمسة ملايين حبة كبتاغون، وأكثر من 12 ألف كف حشيش.

وخلال الأسبوع الأخير ارتفعت وتيرة محاولات تهريب المخدرات والأسلحة من الأراضي السورية نحو المملكة الأردنية، في تطوّر غير مسبوق، وسط استغلال الظروف الجوية القاسية من قبل المهرّبين.

الأردن يشن غارات جوية مجددًا

وبعد منتصف ليل الإثنين/الثلاثاء شنت مقاتلات حربية، يرجّح أنها أردنية، غارات جوية استهدفت العديد من المواقع المرتبطة بشبكات تهريب المخدرات في محافظتي درعا والسويداء، بالقرب من الحدود مع الأردن.

في درعا، استهدفت طائرة حربية بغارة جوية “بئر الدولة” الواقع جنوبي بلدة المتاعية، ما أسفرت عن أضرار مادية نجم عنها تدمير ألواح الطاقة الشمسية، وإصابة ناطور البئر بجروح طفيفة.

وفي السويداء، استهدفت طائرة حربية منزل تاجر المخدرات المعروف في السويداء، ناصر السعدي، لينجم عن القصف مقتل أحد المدنيين “هشام جبور” الذي يلتصق منزله بمنزل السعدي، ويعرف عن الجبور عدم ارتباطه بالعمل في تجارة وتهريب المخدرات، في حين نجا السعدي من محاولة الاستهداف الأخيرة.

وفي قرية ذيبين جنوبي السويداء شنت طائرة حربية غارة جوية على مزرعة المدعو “أبو جمعة الحمادة” ما أسفر عن مقتله مع طفلين وامرأة، وهم من عشائر قرية الأصفر، ويعمل “الحمادة” في رعي المواشي التي نفق عدد كبير منها إثر الاستهداف.

وفي قرية أم شامة جنوبي السويداء استهدفت إحدى الغارات الجوية منزل شاكر شويعر، وهو أحد المرتبطين بشبكات تهريب المخدرات نحو الأراضي الأردنية، دون تسجيل إصابات بشرية، بحسب شبكة السويداء 24.

كذلك، استهدفت إحدى الغارات منزل تاجر المخدرات البارز في قرية الشعاب، مشافي الرمثان، حيث وردت أبناء خاصة لتجمع أحرار حوران عن إصابته بجروح، دون أن يتمكن التجمع من التحقق من صحة تلك الأنباء.

اقرأ أيضًا.. الحدود السورية الأردنية تشتعل.. هل بدأ المخطط الإيراني ضد الأردن؟

بدورها قالت وكالة رويترز نقلاً عن مصادر استخباراتية أن الغارات الأردنية التي استهدفت مخابئ المخدرات جنوبي سوريا جاءت ردًا على عملية تهريب مخدرات واسعة النطاق، مشيرةً أنّ مهربي المخدرات الذين استهدفتهم الغارات الأردنية مدعومين من إيران.

أيضًا، قال الناطق باسم الحكومة الأردنية، مهند مبيضين، لموقع CNN إن القوات المسلحة الأردنية تحارب مجموعات تهريب مدعومة من قوى إقليمية على الحدود السورية.

واعتبر مبيضين أن الفوضى في سوريا وانفلات السلطة أدى إلى نمو وسيطرة بعض الميليشيات والجماعات التي تقود حربًا إقليمية وتصدر المخدرات للأردن ومنها لدول خليجية وعربية.

ويقف كل من النظام السوري وميليشيا حزب الله اللبناني خلف عمليات تهريب المخدرات والأسلحة باتجاه المملكة الأردنية ودول الخليج العربي، منذ سيطرة النظام على محافظة درعا عام 2018، حيث لم يسبق أن سجّلت الأردن أي عملية تهريب على حدودها خلال سيطرة فصائل الجيش الحر على المنطقة قبيل عام 2018.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى