تقارير

معهد الشرق الأوسط : تهديد متزايد لتهريب المخدرات من سوريا بواسطة الطائرات المسيّرة

تجمع أحرار حوران – وسام محمد

نشر “معهد الشرق الأوسط” تقريرًا بيّن فيه أن مهربي المخدرات في سوريا باتوا يعتمدون على الطائرات بدون طيار لتهريب المواد المخدرة، بسبب فعاليتها المؤكدة.

وقال المعهد إن تصاعد عمليات تهريب المخدرات بواسطة طائرات مسيرة بدأت منذ حزيران/يونيو الماضي، مشيراً “ما يجعل الأحداث الأخيرة مثيرة للقلق حقاً هو الاعتماد المتزايد على الطائرات بدون طيار لتنفيذ هذه العمليات السرية”.

وأضاف أن الطائرات بدون طيار باتت تخلق تحديًا جديدًا غير مسبوقًا كونها تنزلق من تحت الرادار ويصعب كشفها واعتراضها بشكل أكثر فعالية بكثير من نظيراتها الأرضية، موضحًا “هذا التطور المقلق لا يؤدي فقط إلى تضخيم الاتجار بالبضائع المهربة؛ فهو يقدم جبهة جديدة تماماً من التحديات الأمنية التي لا يستطيع الأردن أن يتجاهلها”.

وأشار المعهد إلى أن البيانات مفتوحة المصدر توفر رؤى ضئيلة حول استخدام الطائرات بدون طيار للتهريب بين سوريا والأردن، وعلى الرغم من وجود تجارب سابقة باستخدام الطائرات بدون طيار إلا أن استخدامها في التهريب كان محدودًا ويرجع ذلك إلى قلة الطلب الكبير”.

وكشف التقرير أن استخدام الطائرات بدون طيار يكون في الغالب لأغراض التدريب والاستطلاع وخاصة لمسح الطرق قبل أو أثناء عمليات التهريب، مبيّناً أن التهديد المتزايد الذي تشكله القوات الأردنية على المهربين داخل سوريا خلال الأشهر القليلة الماضية قد غير قواعد اللعبة.

“اتخذ الأردن خطوات مهمة لتعزيز أمن حدوده الشمالية مع سوريا، بهدف الحد من تدفق المخدرات وعلى الرغم من النجاح الكبير الذي حققه الأردن في مكافحة عمليات التهريب، واصلت مجموعات التهريب استغلال الأردن كبلد عبور، ويرجع ذلك إلى حد كبير إلى الحماية والتسهيلات التي توفرها الأجهزة الأمنية والقوات العسكرية التابعة لنظام الأسد” بحسب التقرير.

وتشير التقارير الأخيرة إلى أن الأردن قد يفكر في تغيير قواعد الاشتباك الخاصة به لتشمل عمليات برية ضد تجار المخدرات داخل سوريا، وهذا الاحتمال الذي يلوح في الأفق يزيد من تضخيم التهديدات الصادرة من عمّان.

“في الماضي عملوا المهرّبون بشكل شبه علني واثقين من الحماية التي يوفرها النظام السوري ومع ذلك فإن الضغط الخارجي الحالي أجبرهم على البحث عن طرق لتعزيز سريتهم وقدرتهم على الصمود” وفق تقرير معهد الشرق الأوسط.

ومنذ بداية العام الجاري 2023 تمكن الجيش الأردني من إسقاط 11 طائرة مسيرة، معظمها كانت محملة بالمخدرات، قادمة من الأراضي السورية، كان آخرها في الـ 26 من أيلول الفائت.

وتعكس هذه الزيادة في استخدام الطائرات بدون طيار تحولاً ملحوظًا في النهج وتساهم عدة عوامل في ذلك، أهمها معدل نجاح الطائرات بدون طيار الأعلى بشكل ملحوظ مقارنة بعمليات التهريب التقليدية التي تتم سيرًا على الأقدام أو بواسطة المركبات، حيث يحقق ما يقرب من ثلث المحاولات أهدافها ويتم تنفيذها.

وفي الـ 27 من أيلول الفائت دعا وزير الخارجية الأردنية، أيمن الصفدي، دول الخليج العربي إلى التعاون مع بلاده في مجابهة تهريب المخدرات من الأراضي السورية، مشيرًا إلى فشل مساعي عمّان مع نظام الأسد.

وقال الصفدي في مقابلة له مع منتدى الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، على قناة الشرق السعودية، إن عمليات تهريب المخدرات من سوريا إلى الأردن ارتفعت وتيرتها بعد محادثات “التطبيع العربي” التي حدثت في جدّة وعمّان مع النظام السوري.

وأوضح أن عودة سوريا إلى الجامعة العربية لن تحل المشكلة، مضيفًا “الأردن سيفعل ما يتوجب عليه لحماية مصالحه، خصوصاً بما يتعلق بتهريب المخدرات، لأنه بعد 12 عاماً من النزاعات والصراعات المعروفة للجميع فالنظام السوري لا يسيطر على كامل أراضي سوريا”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى