تقاريرتقارير إنسانيةتقارير ميدانية

حيط.. بلدة يحيط بها الخطر من كل اتجاه، وينذر بكارثة انسانية …!

درعا : الإثنين / 24 – نيسان – 2017
أبو ربيع الحوراني لتجمع أحرار حوران

بلدة حيط.. إحدى بلدات ريف درعا الغربي تقع ضمن منطقة حوض اليرموك أكثر المناطق توتراً وخطراً على المدنيين جراء الاشتباكات الدائرة بين فصائل الثوار وما يسمى “بجيش خالد” المبايع لتنظيم داعش هذا التنظيم الذي يسيطر على عدة بلدات في المنطقة تحيط جميعها ببلدة حيط ..

حيث يعيش أهالي هذه البلدة وضعاً إنسانياً وأمنياً صعباً للغاية يزداد سوءاً يوماً بعد يوم جراء الحصار الظالم والخانق المفروض على هذه البلدة منذ أكثر من شهرين ، ماسبب تداعيات خطيرة انعكست سلباً على الوضع المعيشي والأمني للمدنيين الذين لاحول لهم ولاقوة..

وتتمثل هذه المأساة بفقدان المواد الغذائية الأساسية وصعوبة الحصول عليها في ظل الأوضاع الراهنة ، إضافة لعدم توفر المياه الصالحة للشرب بسبب تلوثها وعدم تعقيمها ما اضطر الأهالي لشربها واستعمالها ما تسبب بعدة حالات مرضية في الأمعاء بالإضافة لبعض الأمراض الجلدية التي بدأت تظهر على الأهالي ما ينذر بكارثة إنسانية حقيقية إذا لم يتم تدارك الأمر وذلك بسبب عدم توفر الرعاية الصحية الكافية في ظل انعدام المستلزمات الطبية والعلاجية اللازمة للمراكز والنقاط الطبية التي تعاني نقصاً حاداً فيها .

هذا وتسيطر حالة من الرعب والهلع على أهالي البلدة جراء التهديدات المتكررة باقتحام البلدة بالمفخخات من قبل تنظيم “داعش” هذا التنظبم الذي يحاصر البلدة من كل اتجاه ويمنع مرور أي نوع من أنواع المساعدات الإنسانية والطبية اللازمة كونه يشرف على الطريق الوحيد الذي تصل منه المساعدات للبلدة.

وتجدر الإشارة هنا إلى أن بلدة حيط تتعرض بين الحين والآخر لقصف مباشر وغير مباشر جراء الاشتباكات الدائرة في تلك المنطقة والذي تسبب حتى اللحظة بارتقاء أكثر من 60 شهيداً معظمهم من المدنيين بالإضافة لعشرات الجرحى.

هذا الواقع الميداني الذي انعكس بشكل سلبي على الواقع التعليمي حيث انحسر التعليم بشكل ملفت بسبب حالات القنص المتكررة من قبل تنظيم “داعش” حيث استشهد طالب وأصيب مدرس برصاصة سببت له شللاً كاملاً، هذا الأمر الذي قضى على أحلام الكثيرين من الطلاب ممن كان لديهم الرغبة بمتابعة تعليمهم .

يذكر أن عدد سكان البلدة يبلغ حوالي 6000 نسمة نزح منهم أكثر من 2000 نسمة إلى بعض المخيمات والبلدات المجاورة الأكثر أماناً وذلك هرباً من الأوضاع الأمنية والإنسانية المتردية هناك .!

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *