أخبار

“نضال الحاج علي”.. ذهب ليستلم شهادة الدكتوراه فقضى شهيدًا تحت التعذيب في سجون الأسد

زمان الوصل – لم يُتح للمهندس “نضال عبد العزيز الحاج علي” ابن مدينة “خربة غزالة” بريف درعا أن يفرح ويُفرح من حوله بشهادة الدكتوراه التي كان على وشك نيلها بعد ليال طويلة من السهر والتعب، فتم اعتقاله على أحد حواجز النظام بين درعا والسويداء ليقضي تحت التعذيب في فرع فلسطين سيئ الصيت بعد أقل من شهرين من الاعتقال، وتم التعرف على صورة جثته من خلال الصور المسربة من فروع المخابرات.

وروى الناشط الإعلامي “عامر الحوراني” ابن شقيقة الشهيد “الحاج علي” أنه كان في طريقه لاستلام شهادة الدكتوراه في الهندسة المدنية من جامعة دمشق عن رسالته “تأثير أنواع المركبات المختلفة في سعة التقاطعات المزودة بإشارات ضوئية” في الشهر السابع من عام 2015 فاعتقله شبيحة الأسد من على حاجز “المسمية” قبل أن يأخذوا سيارته ويتركوا عائلته في الطريق، ولم تعلم العائلة عنه شيئًا إلا حين انتشرت صور المعتقلين المسربة في العام ذاته.

وتمكنوا –كما يقول- من التعرف على صورة جثته، وتظهر فيها آثار التعذيب الوحشي على أنحاء مختلفة من جسده.

وحملت صورة جثة الشهيد الحاج علي الرقم 2648/ 227 وتحته الرقم 4693/ب وورد اسمه ضمن قائمة الـ 8000 معتقل الذين قضوا تحت التعذيب في سجون نظام الأسد، ونشرتها “زمان الوصل” العام الماضي، وتشير بياناته إلى أنه تم اعتقاله بتاريخ 19 /3/ 2015، ولم يُذكر اسم الجهة الأمنية التي اعتقلته في البيانات المتوفرة.

وأكد “الحوراني” أن الشهيد “نضال” لم ينخرط في العمل الثوري بشكل مباشر بحكم تنقله ودراسته المستمرة وكان -كما يقول ابن شقيقته- من سكان مخيم “اليرموك” قبل أن ينتقل إلى بلدة “ببيلا” وقبل اعتقاله بأشهر عاد إلى “خربة غزالة” وتهجّر مع أهالي البلدة عام 2013 إلى بلدة “الجيزة” وكان يتردد إلى دمشق بحكم دراسته وتحضيره لشهادة الدكتوراه، وفي تموز يوليو/2013 ذهب بسيارته مع عائلته إلى دمشق للحصول على شهادة الدكتوراه وعند وصوله إلى حاجز “المسمية” على طريق السويداء دمشق تم اعتقاله مع السيارة وإنزال زوجته وأولاده الثلاث في الطريق، علماً أن الشهيد –كما يقول محدثنا- مر على حاجزين قبل حاجز “المسمية”، ولكنهم لم يعتقلوه.

 

وروى محدثنا أن الشهيد “الحاج علي” عند وصوله إلى الحاجز المذكور تفقد هويته ولم يجدها، وعندما أخبرهم بأنه مر بحاجزين قبلهم وربما يكون نسيها لديهم لم يصدقوه وتم اعتقاله.

وأردف محدثنا أن عائلة الشهيد بدأت بعدها بالبحث عنه ومعرفة مصيره خلال عامي 2013 -2015، وكانت فروع الأمن تقول لهم إنه في فرع “فلسطين” مرة ومرة أخرى في فرع “المنطقة”، مضيفاً أنهم دفعوا مبالغ طائلة للمحامين وسماسرة النظام دون جدوى إلى أن ظهرت صورة جثته ضمن الصور المسربة، وفيها إشارة إلى أنه كان في فرع “فلسطين”، وكان واضحاً من خلال الصورة آثار التعذيب والهزال على جسده ووجهه حتى أن قفصه الصدري كان بارزاً فيها -حسب قوله-.

ويُعرف فرع “فلسطين” كذلك باسم “فرع 235″، وهو أحد السجون التي تديرها المخابرات السورية ويحظى بسمعة سيئة للغاية وذلك بسبب ما تسرب عنه من تعذيب النظام لمعارضيه ولنشطاء حقوق الإنسان كذلك.

وتسرّب عن السجن كذلك قيام عناصر من المخابرات السورية باستجواب معارضين ومدنيين في ظروف يرثى لها، وفق ناشطين.

وكشف “الحوراني” أن ذوي الشهيد ذهبوا إلى دائرة النفوس بدرعا للسؤال عنه بعد سيطرة النظام فأخبروهم بأنه توفي في المعتقل خلال الشهرين الأولين من اعتقاله.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *