تقاريرتقارير ميدانيةشهداء أحرار حوران

حوران تودع فارساً إعلامياً وسجلاً حافلاً بالعطاء والتضحية

ودعت حوران أمس الثلاثاء 2017/1/10 الشهيد الإعلامي عمار بشير الكامل حيث استشهد مع اثنين من عناصر الجيش السوري الحر إثر استهدافهم بصاروخ موجه أثناء تأدية واجبه الإعلامي بتوثيق خروقات قوات الأسد للهدنة المزعومة على جبهة خربة غزالة ليعطر أرضها بدمائه الزكية ليمتزج طهر روحه وجسده بطهر ترابها ، ويمكث فيها للأبد كما اختار وارتضى.

الشهيد عمار من مواليد بلدة غصم في محافظة درعا ويبلغ من العمر 24 عاما ، وقد تعرض فيما مضى للاعتقال من جهاز الأمن العسكري في أواخر عام 2012 مما حال دون تحقيق حلمه بإكمال تعليمه الجامعي والذي من المفترض أن يكون طالبا في قسم اللغة الإنكليزية

شارك الشهيد عمار في الثورة المباركة منذ بدايتها فلم يغب عن أي مظاهرة في مدينة درعا أو ريفها ، وكان من أوائل الذين حملوا السلاح حيث رافق المنشقين وشكلوا معا أولى كتائب الجيش السوري الحر في محافظة درعا كتيبة خيالة الزيدي آنذاك وخاض العديد من معارك التحرير أهمها معركة تحرير كتيبة السهوة والسرايا الحدودية ، كما شارك في تحرير مدينتي الشيخ مسكين وبصرى الشام

عندما وجد الشهيد عمار ما لسلاح الكلمة من تأثير قد يوازي بقوته زئير الرصاص آثر العمل كناشط إعلامي لتوثيق جرائم النظام ، وعمل مراسلا لتجمع أحرار حوران وتميز عمله بالأمانة والشفافية ،كما عمل أيضا كمراسل لقناة الجسر الفضائية سابقا ، وكان له مشاركة واسعة في تنظيم عرض مهرجان سوريا لأفلام الموبايل على مدرج مدينة بصرى

عرف الشهيد بإنسانيته وإحساسه المرهف حيث قام مع فريق مهرجان الأفلام بجمع القماش الأبيض المستخدم في عرض الأفلام والتبرع به لاستخدامه أكفانا لأجساد الشهداء نظرا لمعرفته بارتفاع أسعارها

كان عمار في أواخر أيامه يحضر لزواجه حيث اشترى غرفة النوم وعددا من الاحتياجات الضرورية ، ورغم طيبته وأخلاقه العالية التي يشهد بها كل أبناء بلدته في غصم إلا أن ذلك لم يشفع له ليكون عريساً مقبولاً لإحدى بنات القرية نظرا للخوف من اندفاع الشهيد عمار وتضحيته وإقدامه ، وها هو الآن قد زف عريسا جميلا بإذن الله لجنات عرضها السموات والأرض

يذكر أن آخر تقرير لتجمع أحرار حوران كان قد أعده الشهيد الإعلامي عمار الكامل ، وختم حديثه في التقرير : نعاهد الله والوطن ودماء الشهداء على متابعة الطريق والعمل بكل جد وإخلاص ومهما كلفنا ذلك من تضحيات حتى زوال الظلم ونيل الحرية .. ستبقى كلمتنا الحرة هي سلاحنا الأمضى وسنبقى على العهد والوعد ماضين وإن كره الحاقدون .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق